لبنان

17 ألف كشفي وكشفية يجددون العهد للشهيدين نصر الله وصفي الدين خلال تجمع "إنّا على العهد" في ضاحية بيروت الجنوبية

17 ألف كشفي وكشفية يجددون العهد للشهيدين نصر الله وصفي الدين خلال تجمع "إنّا على العهد" في ضاحية بيروت الجنوبية

شهدت باحة عاشوراء في الجاموس بالضاحية الجنوبية لبيروت، اليوم، تجمع «إنّا على العهد» بمشاركة أكثر من 17 ألف كشفي وكشفية، نظمته مفوضية بيروت في كشافة الإمام المهدي (عج) إحياءً للذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين.

وأكد منظمو التجمع أن المشاركة الواسعة تعكس تمسك الأجيال الجديدة بنهج الشهيدين ومواصلة المسيرة، فيما تضمن اللقاء عروضاً كشفية ومراسم رمزية وفقرات إنشادية، رفعت خلالها صور الشهداء ورايات الوفاء، واستُحضرت أسماء القرى والبلدات المحتلة والمدمرة.

وقال معاون رئيس جمعية كشافة الإمام المهدي للعمل الفني علي خليل إن التجمع يهدف إلى التأكيد أن «هذه الأجيال مستمرة وعلى العهد»، مشيراً إلى أن المشاركين يجددون التزامهم برسالة السيد حسن نصر الله، وأن حب المقاومة والأرض ينتقل من جيل إلى جيل.

بدوره، قال معاون مفوض بيروت في كشافة الإمام المهدي منير يونس إن آلاف الكشفيين والكشفيات حضروا لتجديد «العهد والولاء والوفاء والثبات» على نهج السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، مؤكداً أن المشاركين يريدون إيصال رسالة مفادها أن الراية ستبقى مرفوعة ولن تسقط.

ومع انطلاق البرنامج، رُفعت راية الإمام المهدي، وأقيمت مراسم تعظيم القرآن الكريم وتلاوته جماعياً، قبل أن تقدم الفرقة الموسيقية وفرقة التشريفات عروضهما، ويؤدى النشيد الوطني اللبناني ونشيد الجمعية، فيما مرت حافلة تشييع السيدين الشهيدين أمام المشاركين.

وقدمت الوحدات الكشفية مجسمات ورموزاً عكست معاني الثبات والوفاء، فيما حضرت قضية الأطفال الشهداء من خلال صور أطفال من قطاع غزة، إلى جانب صور وحقائب مدرسية رمزية لشهداء مدرسة ميناب جراء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وخاطب الكشفي الجريح أحمد عبد الله المشاركين مستحضراً فقدانه أفراداً من عائلته خلال الحرب، قائلاً إن رؤية الكشفيين صابرين وثابتين تخفف من وقع فقده، ومؤكداً التمسك بالمظلومين وعدم التخلي عن المسار الذي اختاروه.

وقال رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش إن الحضور جاء لتجديد العهد مع الشهداء القادة وشهداء المسيرة وكشافة الإمام المهدي، مشدداً على أهمية العمل الكشفي في بناء الأجيال وتحصينها بالقيم والأخلاق والوطنية، إلى جانب دوره الاجتماعي والإنساني.

وأشار إلى مساهمة الأفواج الكشفية في رعاية النازحين ومساندة العائلات وتنظيم الأنشطة التربوية والترفيهية، إضافة إلى رفع الأنقاض وإزالة الركام والمساعدة في ترميم الأضرار وتأمين عودة الأهالي إلى بلداتهم ومنازلهم.

وأكد الرادود اللبناني حجازي حجازي أن المشاركين يمثلون «مستقبل المقاومة»، معتبراً أن حضورهم يجسد تمسك الأجيال الجديدة بالعهد، فيما قالت إحدى المشاركات إن المشهد يؤكد، بحسب تعبيرها، استمرار حضور السيد حسن نصر الله فكرياً ونهجاً ورسالةً لدى الأطفال والشباب والفتيات المشاركين.

من جهته، قال عالم الدين الإيراني عارف محبي إن الشعب الإيراني، يعتز بالمشاركين وبمواقفهم، معتبراً أن الجيل الجديد سيواصل الطريق الذي رسمه الشهداء، وأن قوة هذا الجيل ستزداد جيلاً بعد جيل.

واختُتم التجمع بمراسم وضع الإكليل وأداء القسم عقب فقرة إنشادية، قبل أداء نشيد «سلام يا مهدي»، في فعالية حملت رسائل الوفاء للشهيدين السيدين ولسائر الشهداء، وأكد منظموها استمرار العمل الكشفي في بناء الأجيال وخدمة المجتمع.