لبنان

الشيخ زهير جعيد يؤيد نداء شيخ الأزهر لتشكيل لجنة وساطة عاجلة: الوحدة الإسلامية خشبة الخلاص من الفتن والحروب

الشيخ زهير جعيد يؤيد نداء شيخ الأزهر لتشكيل لجنة وساطة عاجلة: الوحدة الإسلامية خشبة الخلاص من الفتن والحروب

أعلن المنسق العام لجبهة العمل الإسلامي في لبنان، الشيخ زهير جعيد، تأييده الكامل لنداء شيخ الأزهر الشريف، الشيخ أحمد الطيب، الداعي إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة من حكماء الأمة العربية والإسلامية لإنهاء الصراعات والحروب في المنطقة، مؤكداً أن الأزهر الشريف يجب أن يضطلع بدوره في قيادة العالم الإسلامي، بوصفه منارة وحدوية جامعة للمسلمين، بعيدة عن التطرف والفتنة، وحريصة على صون دمائهم.


وقال الشيخ جعيد، في مقابلة مع وكالة Unews للأخبار تناولت نداء شيخ الأزهر، إن جبهة العمل الإسلامي كانت أول من أيد الدعوة، وأصدرت بياناً لتأييدها ومباركتها ودعمها، معتبراً أن المواقف التي عبّر عنها الشيخ الطيب تعكس الدور الذي ينتظره المسلمون من الأزهر في هذه المرحلة، من خلال الدعوة إلى التقارب والتناصح والعمل المشترك للخروج من الأزمات.

وأشار إلى أن العالمين العربي والإسلامي يعيشان حالة من «الفتنة العمياء»، عازياً ذلك إلى عوامل عدة، بينها التدخل الغربي والأميركي في المنطقة، وإثارة الفتن المذهبية والطائفية، إلى جانب التغوّل الصهيوني في فلسطين والاعتداءات على لبنان. ورأى أن هذه الظروف تجعل من نداء شيخ الأزهر فرصة للخروج من الأزمات، وخشبة خلاص للمسلمين والعرب.

وشدد الشيخ جعيد على أن الدعوة تستند إلى المبادئ القرآنية الداعية إلى وحدة الأمة ونبذ التفرقة، مستشهداً بقوله تعالى: «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا»، وقوله تعالى: «وإن هذه أمتكم أمة واحدة». وأكد أن الاختلافات المذهبية والاختلاف في بعض التفاصيل لا تلغي انتماء المسلمين إلى أمة واحدة، ولا حقيقة اجتماعهم على عبادة الله تعالى.

واعتبر أن المشتركات الدينية والإنسانية بين المسلمين هي الأساس الذي ينبغي البناء عليه لتجاوز الخلافات، مشيراً إلى أن هذه المبادئ تشكل منطلق الموقف الشرعي والديني والسياسي والأخلاقي لشيخ الأزهر، وتؤسس لجهود التقارب بين مختلف المذاهب والتيارات الإسلامية.

ودعا المنسق العام لجبهة العمل الإسلامي جميع الحكماء والمراجع والمرجعيات الدينية والثقافية والفكرية والسياسية في العالم العربي والإسلامي إلى الالتفاف حول مبادرة شيخ الأزهر ودعمها والعمل على إنجاحها، مؤكداً ضرورة توحيد الجهود لوقف الفتن، وتقريب وجهات النظر، وتجاوز الانقسامات التي تستنزف شعوب المنطقة.

وكان شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب قد وجّه، في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، نداءً إلى الدول العربية والإسلامية دعا فيه إلى تغليب روابط الدين والعروبة والأخوة التاريخية، والاحتكام إلى لغة العقل والحوار، والوقف الفوري والشامل للحروب وأعمال القتال والتدمير. كما دعا إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة تضم ممثلين عن مختلف الدول العربية والإسلامية من الحكماء والعقلاء، تتولى التحرك لاحتواء الأزمات المشتعلة، وتقريب وجهات النظر، وإنهاء الخلافات، مؤكداً استعداد الأزهر لبذل أقصى جهوده لدعم عمل اللجنة.