مؤتمر علماء اليمن في صنعاء يدحض مزاعم استهداف مكة ويؤكد أنها أكاذيب مفضوحة

مؤتمر علماء اليمن في صنعاء يدحض مزاعم استهداف مكة ويؤكد أنها أكاذيب مفضوحة

عُقد في العاصمة صنعاء، اليوم الخميس، مؤتمر علماء اليمن لدحض مزاعم النظام السعودي بشأن استهداف مكة المكرمة، وسط تأكيدات على أن هذه الادعاءات تهدف إلى تضليل الرأي العام وتوظيف مكانة الحرمين الشريفين في الصراع السياسي والعسكري، بحسب المشاركين.


وخلال المؤتمر، اعتبر مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، أن الادعاءات المتكررة ضد الشعب اليمني تمثل محاولة لتضليل الرأي العام، مستغلين مكانة الحرمين الشريفين للترويج لما وصفه بالأكاذيب، مؤكدًا أن اليمنيين ليسوا بحاجة إلى نفي ما ليس فيهم أصلاً.

وأشار شرف الدين إلى أن ما يجري يأتي في إطار «المكر والنكث والبغي»، مستشهدًا بالنصوص القرآنية والنبوية التي تحذر من هذه الأفعال، ومؤكدًا أن الشعب اليمني سيواصل مواجهة ما وصفه بالمؤامرات، داعيًا العلماء إلى توعية الناس وبيان الحقائق.

وفي تصريحات خاصة لوكالة unews، قال نائب رئيس الهيئة العامة للأوقاف، فؤاد ناجي، إن العلماء اجتمعوا «ليردوا على تلك المزاعم الباطلة والمفضوحة والمكشوفة، والتي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة»، معتبرًا أنها تدل، بحسب تعبيره، على «تخبط النظام السعودي وعجزه».

وأضاف ناجي أن النظام السعودي، وبعد فشل تحالفاته السابقة والحالية، لجأ إلى ما وصفه بـ«تحشيد وتأليب الرأي العام، وتشويه صورة الشعب اليمني، وتحشيد مقاتلين تحت ذريعة الدفاع عن الكعبة»، مؤكدًا أن هذه الرواية «لا يمكن أن تنطلي على أحد» بعد ما قال إنه شاهد الشعب اليمني يدافع عن المقدسات وغزة وفلسطين، ويحتفل بالنبي الأعظم في مختلف الميادين بالملايين.

واتهم ناجي النظام السعودي بالوقوف وراء ما وصفه بـ«الاستهداف الحقيقي لمكة والمقدسات»، متحدثًا عن إقامة مجسم للكعبة، وفتح الأجواء أمام الطيران الإسرائيلي، وإقامة قواعد عسكرية أمريكية، وإدخال الصهاينة إلى الحرمين الشريفين، وإهداء كسوة الكعبة لأبستين.

وقال إن «الشعب اليمني هو شعب الإيمان والحكمة»، وإنه «لا يألو جهدًا في الدفاع عن القرآن، وفي الدفاع عن المقدسات، وفي الدفاع عن الأقصى».
ووجّه ناجي انتقادات إلى علماء العالم الإسلامي، متسائلًا: «أين أنتم من مذبحة غزة؟ ولماذا صمتم أمام إساءة ترامب للكعبة؟ ولماذا سكتّم أمام إهداء جزء من الكسوة لأبستين؟ وأين كنتم حينما فتحت الأجواء أمام الطيران الصهيوني فوق الحرمين الشريفين؟ أين أنتم حينما استهدف النظام السعودي أكثر من 2000 مسجد؟».

واتهم ناجي الفتاوى والمواقف التي صدرت أخيرًا بأنها «شرع لقتل الشعب اليمني»، محذرًا من أن أصحابها «سيحملون يوم القيامة آلاف الدماء للشعب اليمني الذين سيكونون خصومهم يوم القيامة».

وأكد أن «هذه الفتاوى وهذه المواقف ليست إلا فضيحة» ولن تغير، بحسب قوله، من الواقع شيئًا، مضيفًا: «لن يتوقف شعبنا عن استهداف العمق السعودي حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار»، ومعتبرًا أن هذه المحاولات «البائسة سترتد على النظام السعودي عاجلًا وآجلًا».

من جانبه، قال الأكاديمي والباحث الدكتور حمود الأهنومي إن ادعاءات النظام السعودي «مفضوحة، وبينة البطلان، وكذب صريح»، مضيفًا أن «العالم الإسلامي يعرف أن هذا كذب وافتراء».

وأشار الأهنومي إلى أن النظام السعودي «ليس بمؤتمن أصلًا على الحرمين الشريفين وعلى أرض الحجاز المباركة».

واعتبر الأهنومي أن ما وصفه بإهداء كسوة الكعبة إلى «أبستين الصهيوني» يمثل اعتداءً حقيقيًا على مكة المكرمة، كما اتهم السلطات السعودية بإقامة «مجسمات للكعبة المشرفة وجلب العاهرات لكي يطفن حول هذا المجسم».

ودعا العالم الإسلامي وعلماءه إلى أخذ الحذر من هذه الادعاءات، واصفًا إياها بأنها «أكاذيب المهزومين»، وقال إن النظام السعودي، بحسب تعبيره، «يريد أن يبحث له عن تفاهات، عن أعذار لكي يحشد بها عواطف المسلمين»، مؤكدًا أنه «سيفشل كما فشل منذ 12 عامًا على هذا الشعب اليمني».