العالم

احتجاجات غاضبة في مدريد ومدن أخرى ضد أزمة الإسكان

احتجاجات غاضبة في مدريد ومدن أخرى ضد أزمة الإسكان

تظاهر مئات الأشخاص في مدريد ومدن إسبانية أخرى في احتجاجات صاخبة ضد أزمة الإسكان، مطالبين البرلمان بالموافقة على حزمة تدابير لمعالجة الأزمة في تصويت مرتقب يوم الجمعة 2 اكتوبر 2026 .

وتجمع المتظاهرون أمام مبنى بلدية مدريد وهم يقرعون الأواني والمقالي ويخشخشون المفاتيح ويطلقون صافرات الإنذار ويهتفون بشعارات تدعم التدابير المطروحة، في حين امتدت احتجاجات مماثلة إلى مدن أخرى من بينها برشلونة وقرطبة.

وجاءت حزمة التدابير المطروحة للتصويت البرلماني بعد أن تم إخلاء متقاعدة مدريدية تدعى ماريكارمن أباسكال، البالغة من العمر 87 عاماً، من شقة كانت تعيش فيها منذ 70 عاماً، مما أثار غضباً واسعاً في البلاد ومظاهرات حاشدة.

ويتولى المجلس البلدي في مدريد حزب الشعب المحافظ، الذي تعهد بالتصويت ضد حزمة التدابير.

وقالت أليسيا ديل ريو، المتحدثة باسم اتحاد مستأجري مدريد، للصحفيين إن "الوقت حان للاستماع إلى الناس في الشوارع والتوقف عن إجراء حسابات حزبية".

وتشمل التدابير التي أقرتها حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز يوم الثلاثاء فرض قيود أكثر صرامة على إخلاء المستأجرين المصنفين ضمن الفئات الضعيفة، ومنع الشركات ذات الأهداف "المضاربة" من دخول سوق العقارات حتى نهاية عام 2028.

غير أن الائتلاف الاشتراكي بقيادة سانشيز يواجه مهمة شاقة تتمثل في إقناع عدد كافٍ من الأحزاب في برلمان يعاني من انقسام حاد للموافقة على المرسومين، وقد دعا سانشيز النواب إلى التحلي بـ"روح المسؤولية" وإقرار التدبيرين.

وتعد تكلفة الإسكان غير الميسور جرحاً مزمناً في إسبانيا منذ سنوات، ومن المقرر أن تعود أباسكال، التي أصبحت رمزاً لأزمة الإسكان في البلاد، إلى الشقة التي كانت تعيش فيها بموجب اتفاق توصلت إليه مع مالك العقار يوم الاثنين.

يُذكر أن البرلمان الإسباني مقرر أن يصوّت اليوم الجمعة على حزمة التدابير التي أقرتها حكومة سانشيز، في جلسة تنعقد في قصر البرلمان في مدريد وسط ترقب واسع وضغط شعبي متصاعد.