
حماس تؤكد أن نسبة نجاح عملية طوفان الأقصى تكاد تصل الى 100% وتشيد بدعم إيران وحزب الله
قال عضو المكتب السياسي في حركة حماس، غازي حمد، إن الشعب الفلسطيني بأكمله وكل القوى السياسية شاركوا في معركة طوفان الأقصى، وهذه المعركة هي جزء أساسي من مشروع مواجهة الاحتلال.
وفي كلمة له خلال اجتماع المجلس الأعلى لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في العاصمة بيروت، اليوم الخميس، أشار حمد إلى أن وجود الاحتلال هو سبب أساسي لكل ما يجري في كل هذه المنطقة.
وأكد حمد أن نسبة نجاح عملية طوفان الأقصى تكاد تصل الى 100 في المئة، في ما يخص السيطرة على المواقع وتدمير فرقة غزة وأسر جنود صهاينة، مشدداً على أن أهداف العملية هي أهداف عسكرية محضة.
وأوضح أن القيادة السياسية في غزة، راقبت الأحداث في الضفة الغربية والقدس والاستفزازات الإسرائيلية والاجتياحات وقتل الفلسطينيين، طوال كل الفترة الماضية.
وتابع: "سبق أن حركنا مسيرات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة لمدة عامين تقريباً من أجل تعزيز وجودنا كقوة مقاومة على حدود قطاع غزة الشرقية، ولفت نظر العالم إلى هذه القضية وللضغط على الاحتلال، ولكن هذا الضغط يبدو لم يكن كافياً واستمر الاحتلال انتهاكاته في كل فلسطين، لذلك كانت هذه من الأسباب القوية التي أدت الى اندلاع طوفان الأقصى".
وكشف أنه تم "التخطيط والاستعداد لعملية طوفان الأقصى منذ فترة طويلة، طورنا خلالها قدراتنا العسكرية بالنسبة للصواريخ وتصنيع الأسلحة والذخائر"، لافتاً الى أن "عدد المقاتلين يصل تقريباً الى 35 الف مقاتل مدرب".
وذكر حمد أن "لدى المقاومة بنية صلبة وقوية اجتهدنا فيها كثيراً، وبفضل دعم الإخوان في إيران وحزب الله، كان التعاون الإمني والاستخباري والعسكري دائماً على أشده".
وأردف أنه "في ليلة معركة طوفان الأقصى، كان لدينا حوالي ألف مقاتل ولم نخبر أحداً بالعملية لأنها كانت سرية جداً ونسبة قليلة من القيادات العسكرية والسياسية كانت تعلم بها".
ولفت إلى أن "أهداف العملية هي أهداف عسكرية محضة فقط، وكان القرار الذي تحدث به رئيس الأركان محمد الضيف أن هذه العملية موجهة بشكل عسكري الى فرقة غزة الاسرائيلية، ووجّه أيضاً بتجنب الاطفال والنساء وكبار السن لأن هذا من ديننا، وهذا ما تم العمل عليه من قبل مقاتلي حماس".
وقال القيادي في حماس إن "هذه العملية كانت موجهة بشكل عسكري لتدمير فرقة غزة واختطاف الجنود من اجل تحرير اسرانا في سجون الاحتلال وانهاء ملف الأسرى."
وأضاف: "كان لدينا معلومات أمنية جيدة وخرائط وبيانات فيما يخص أماكن تواجد الضباط والجنود والسيرفرات والحواسيب العسكرية، وحصلنا على من العدو كما كنا قد خططنا له، ولذلك هم فوجئوا بإدخالنا هذا العدد الكبير من المقاتلين والسيارات والدراجات النارية خلال ساعتين وهم نيام، وقمنا بأسر عدد كبير من الجنود ومحاوطتنا لما يسمى بغلاف قطاع غزة ال نحو 20 كيلومتر بعمق الاراضي المحتلة".
وتطرق حمد الى التحقيق الذي أجرته صحيفة هآرتس العبرية وقال إنها أكدت في تحقيق أجرته أن الذين قُتلوا من المدنيين الاسرائيليين في الحفل قرب كيبوتس "رعيم" قُتلوا بنيران إسرائيلية.
وشدد على انه لم يكن لدى حركة حماس اي نية لاخذ مدنيين، "ولكن عندما تم فتح السلك الامني، دخل المواطنون من داخل قطاع غزة، في بيت حانون وجباليا وبيت لاهيا لانها ملتصقة بالسلك، الى داخل المستوطنات وبعضهم اخذ مدنيين اسرائيليين لمبادلتهم مع ذويهم الاسرى".
وقال: نحن في حركة حماس لم يكن يهمنا المدنيين ولم نخطط لأسرهم وكنا على استعداد لاطلاق سراحهم دون اي ثمن حين أحضروهم إلينا، لان مهمتنا كانت عسكرية محضة.
ولفت الى أن كل ما بنى عليه الاعلام العبري والاسرائيليين من فيديوهات مزورة من موضوع قتلنا لاطفال رضع هو كاذب، ولاحقا تم نشر فيديوهات تؤكد زيف هذه الادعاءات وتظهر التعامل الحسن مع المستوطنين من قبل مقاتلينا. ونحن قدمنا كل انواع الحماية للاسرى لان ديننا يملي علينا التعامل بالحسنى مع الاسرى.
واكد ان النفاق في الاعلام الغربي ومسألة ازدواجية المعايير، ظهرا جلياً خلال عملية تبادل الأسرى.
وأوضح ان الاسرائيليين كانوا على استعداد لدفع مبالغ مالية طائلة لمؤثرين ومشهورين على مواقع التواصل الاجتماعي لترويج الرواية الاسرائيلية. وهم فعلوها، ولكن الصورة الفاضحة للمحرقة الاسرائيلية والابادة بحق المدنيين الفلسطينيين، كانت ضربة صادمة لكل العالم واظهرت وحشية الاحتلال.
حماس: الإبادة الجماعية حقيقية في غزة ولدينا استعداد لمواصلة القتال عدة أشهر إضافية
أكد عضو المكتب السياسي في حركة حماس غازي حمد أن الإبادة الجماعية في غزة حقيقية بكل ما تعنيه الكلمة وذلك نتيجة فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها الثلاثة المتمثلة بتدمير حماس واستعادة الأسرى وتغيير الواقع في غزة.
وقال حمد إنه "يجب التركيز جيداً على ما يجري في غزة لما فيه من تفاصيل مرعبة حول ما يتعرض له المدنيون هناك".
وأكد حمد أن الإسرائيليين فشلوا في تحقيق أهدافهم الثلاثة المتمثلة بتدمير حركة حماس واستعادة الرهائن وتغيير الواقع في غزة. مشيراً الى انهم "دمروا كل شيء في غزة حتى لا يبقوا فيها أي أثر من مظاهر الحياة وهذا الدمار والاستهداف يجب أن يُوثق".
وأضاف أنه "في بداية الحرب كنا نحصي عدد شهداء، الآن نحن نحصي عدد مجازر، وهناك حالة كارثية في غزة ويجب إظهار الصورة الحقيقية لبشاعة هذا الاحتلال عبر استهداف الاطفال والصحفيين والكادر الطبي وطواقم الامم المتحدة والدفاع المدني".
وتابع: "هناك عملية استهداف شاملة لكل شيء في قطاع غزة. ورغم ذلك لم يقل شخص واحد من القطاع نحن ضد المقاومة"، لافتاً الى أن صورة صمود هذا الشعب العظيم يجب أن تبرز.
وفي الإشارة الى كمية الذخائر التي أُلقيت على قطاع غزة منذ اندلاع هذه الحرب، قال حمد إنه "بعد الحرب العالمية الثانية لم يتم استهداف منطقة وإحداث دمار فيها مثلما حصل في غزة وهذه محرقة القرن العشرين والواحد والعشرين".
وذكر أن "الإسرائيليين يقومون بحرب القتل والتدمير، وحرب المستشفيات، وحرب التجويع، وكل ما يتعلق بتوفير أسباب الحياة كله تم ضربه. ولذلك تم تدمير مستشفى الشفاء والإندونيسي وأُخرج أكثر من 30 مستشفى عن الخدمة. ورغم كل ذلك لا يزال شعبنا صامد ويرفض عملية النزوح".
وذكر أن "هناك فشل عسكري اسرائيلي على الارض لذلك هم يقومون بعملية انتقام واسعة وغير محدودة ضد المدنيين"، مشيراً الى ازمة كبيرة لدى الإسرائيليين وهي انهم لم يستطيعوا إقناع الجبهة الداخلية بأنهم نجحوا في اغتيال قادة حماس أو الوصول الى قدراتهم العسكرية، ولا حتى وقف الصواريخ التي تتساقط عليهم ولا وقف العملية العسكرية، ولا اخراج اي أسير الا بالتفاوض السياسي".
واعتبر ان "ابراز الفشل الاسرائيلي يجب ان يكون واضحاً، والاسرائيليين نجحوا فقط في قتل المدنيين وهذه نقطة عار بالنسبة لهم."
وأكد أن "المقاومة على الارض قوية وامكانياتها ممتازة جداً ولم تمس، ولدينا استعداد ان نستمر في هذه الحرب ثلاث واربع شهور اضافية، فالتطوير والتصنيع العسكري موجود لدينا بشكل مستمر ومقاتلينا ذوي خبرة كبيرة في التصنيع وهم يقاتلوان الدبابات من نقطة صفر."
وشدد على انه "يوميا يوجد قتلى اسرائيليين، وكتائب الشمال ( جباليا وبيت لاهيا والزيتون والشاطئ) عملت عملاً جيدًا، ولكن يمكننا القول انه يوجد عدد جيد من كتائبنا العسكرية لم تبدأ العمل بعد، مثل الكتائب في الجنوب (كتائب رفح وخانيونس والبريج والشرقية) وهي على استعداد تام أن تقاتل. ولذا فإن شد عضد المقاومة في هذا الوقت مهم جداً".
حماس: لن نسلم سلاحنا إلا بوجود حل سياسي ينهي الاحتلال لأرض فلسطين
قال عضو المكتب السياسي في حماس، غازي حمد، إن الحركة لا تمانع وجود حكومة وطنية تكنوقراط تدير زمام الحكم في غزة بعد الحرب، مؤكداً أن "موقفنا واضح فنحن نتحدث عن ترتيب غزة انما ترتيب الوضع الفلسطيني كله"، مشيراً الى أن المشكلة ليست غزة فما يجري في الضفة هو ترسيخ للاحتلال بشكل واضح".
وتحدث حمد عن ترتيب الواقع في قطاع غزة بعد الحرب، موضحاً أننا "نصرّ على أن تكون القضية قضية وطنية بالدرجة الأولى لذلك يوجد حيرة اسرائيلية داخلية في كيفية التعامل مع هذا الواقع الموجود، وهذا سيترتب على نتائج المعركة كيف تنتهي ومتى".
وأضاف حمد: "في الموضوع السياسي، نحن حريصون على استنزاف هذا الاحتلال بأكبر قدر ممكن، حتى نرغمه كما أرغمناه في التهدئة على وقف القتل والمجازر الجماعية"، لافتاً الى أن موضوع الأسرى كان أمراً جزئياً وكان لدينا هدف أساسي وهو ايصال المساعدات الى السكان في الشمال لأن وضعهم كان صعباً للغاية.
وعن تفاوض الأمركيين مع الإسرائيليين بشأن إنهاء قريب للحرب في غزة، والوضع بعدها، ذكر حمد أن الإسرائيليين "لن يقبلوا باي حل سياسي لان حكومة الاحتلال ابلغت الامريكيين بعدم قبولها بالأمر".
وبشأن شروط الاسرائيليين بنزع سلاح حركة حماس واعادة ترتيب الحكم في غزة دونها وتقديم ضمانات امنية بعدم تكرر طوفان الاقصى، أكد حمد انه "لن يكون هناك تغيير للوضع في قطاع غزة الا بتغيير الوضع الفلسطيني، ونحن كحماس أكدنا أننا لا نستطيع تسليم سلاحنا الا بوجود حل سياسي ينهي الاحتلال لأرض فلسطين".
وأردف أن "الثوابت لدينا هي ان التغيير لا بد ان يكون تغيير وطني، ويوجد لدينا خطوط حمر لا يجب تجاوزها، (وهي مسألة تجريد السلاح وممنوع المس بقدرات المقاومة، وممنوع ان تكون هناك مناطق عازلة في قطاع غزة، وممنوع ان يكون هناك حرية عمل للاسرائيلييلن مثل ما يحصل في الضفة).
وقال إننا "أمام حرب إعلامية كبيرة، ويجب اظهار المجازر في غزة والضفة وكل فلسطين من قبل الاحتلال، ووحشية واجرام هذا الكيان بحق الفلسطينيين."
وختم مشدداً على انه "يجب ابراز جرائم الاحتلال والحفاظ على قوة المقاومة والدفاع عنها وتفنيد كل روايات الاحتلال التي تعلقت بتشويه الصورة في قطاع غزة".