ناشط حقوقي ليونيوز: نضال الشعب الفلسطيني والتضامن الدولي يمكن أن يوقف الابادة الجماعية

أكّد رئيس هيئة الخبراء والمستشارين في المجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان " ICSFT"، المحامي يان فرمون، أنّ الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقف الإبادة الجماعية حقا هو نضال الشعوب في البلد الذي تحدث فيه الإبادة، والتضامن الدولي مع هذه الشعوب، وليست المؤسسات والقرارات الدولية، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود الدولية، لمعاقبة كيان الاحتلال على جرائمه، باعتبارها الوسيلة الأنجح لوقف جرائم الابادة الجماعية والقضاء على نظام الفصل العنصري في فلسطين.

وفي تصريح لوكالة يونيوز للأخبار على هامش اجتماعات مجلس حقوق الانسان في مدينة جنيف السويسرية، أوضح يان فرمون، انّه مهما كانت المؤسسة أو الهيئة الدولية، لا يكمنها أن توقف أبدا الإبادة الجماعية و الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مشيرا الى أنّ الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقف الإبادة الجماعية حقا هو نضال الناس، والتضامن الدولي في جميع أنحاء العالم، الذين يعملون لوقف الإبادة الجماعية.

وبشأن الإبادة الجماعية في قطاع غزّة، اعتبر يان فرمون أنّ أوامر محكمة العدل الدولية، لن توقف الإبادة الجماعية، انما نضال الشعب الفلسطيني من جهة، و أعمال المقاطعة والعقوبات، وسحب الاستثمارات في بقية العالم، بدعم شعوب بقية العالم.
 


وفي هذا السياق، أشار يان فرمون الى أنّ المؤسسات الدولية، تمثل ساحة معركة مثل ساحات القتال الأخرى في هذا المجال، حيث يواجه الذين يريدون وقف الإبادة الجماعية منخلال تلك المؤسسات، أولئك الذين يريدون استمرارها أو السماح بحدوثها،والذين يريدون الإفلات من العقاب.

ولفت إلى أنّ "الفيتو الأميركي" في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يعرقل كل الاجراءات المتخذىة لوقف هذه الابادة، واشار بالمقابل، الى استعادة الجمعية العام للأمم المتحدة دورها في دعم الشعب الفلسطيني، فضلاً عن دعم الكثير من الدول التي طلبت الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مرحبا باثارة دولة جنوب أفريقيا لهذه القضية، أمام محكمة العدل الدولية.

وأكّد أّنه رغم عدم قدرة المحكمة على وقف هذه الجريمة، الا أنّ اعلان المحكمة وجود مؤشرات على ارتكاب ابادة جماعية، مهم جدا للسماح لتحريك الرأي العام العالمي، بالضغط على دولهم لفرض عقوبات على " إسرائيل" ومقاطعتها. وقال: "هذه هي الطريقة التي أسقطت بها جنوب أفريقيا، نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا أخيرا بسبب تضامن الشعب".

وشدّد على ضرورة اعادة تفعيل لجنة مناهضة الفصل العنصري التي أنشأتها الجمعية
العامة للأمم المتحدة في زمن الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، والتي لعبت دورا في تعبئة الناس في جميع أنحاء العالم، لاتخاذ إجراءات ضد جنوب إفريقيا.

ومن جهة ثانية، لفت "يان فرمون" الى سياسة معايير مزدوجة المتبعة على الصعيد الدولي، وأشار في هذا السياق، الى أنّ الدول الغربية حشدت على الفور دعما قويا لاوكرانيا وتدفع مجلس حقوق الإنسان على سبيل المثال لاتخاذ إجراءات فيما يتعلق بأوكرانيا، ولكن بالمقابل، فيما يتعلق الأمر بغزة، فإن الأمر مختلف، لكنّه اوضح أنّه يمكن تغيير هذا الواقع".

وقال:" يمكننا تغيير ذلك من خلال أفعال الناس.. عن طريق التعبئة.. من خلال النزول إلى الشوارع، والمطالبة بالعقوبات، والضغط، واستخدام كل الوسائل الممكنة .. لدينا الوسائل السياسية لإجبار حكوماتنا على الضغط من أجل اتخاذ إجراءات لوقف الإبادة الجماعية في غزة و لتحصيل حقوق الشعب الفلسطيني".

وشدد على ضرورة توحيد جهود المدافعين عن الشعب الفلسطيني للضغط من أجل فرض عقوبات وعزل الكيان الإسرائيلي، ومساءلته على جرائمه.

وأكّد يان فرمون مسؤولية جميع الدول لاتخاذ إجراءات لوقف الإبادة الجماعية في غزة والعمل بطريقة تحقق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في نهاية المطاف. وقال:"إن الإبادة الجماعية يجب أن تتوق، يجب القضاء على نظام الفصل العنصري في إسرائيل وداخلها، وكلاهما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي".

وشدد على ضرورة أن تتحمل جميع الدول مسؤولياتها ، عبر فرض عقوبات ضدّ كيان الاحتلال الاسرائيلي، باعتبارها الوسيلة الأنجح لوقف جريمة الابادة الجماعية المرتكبة في قطاع غزّة،