
تجمع حشد من الأرجنتينيين خارج مبنى الكونغرس في العاصمة بوينس آيرس تزامناً مع انعقاد مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الإصلاح الذي يحاول الرئيس الليبرالي المتشدد خافيير مايلي تمريره بعد سحب مئات المواد من نسخة سابقة طموحة فشلت في البرلمان في فبراير 2024.
وندد المحتجون خلال وقفة خارج مبنى الكونغرس، أمس الاثنين، بحزمة الاصلاحات الني قدمها مايلي معتبرين اياها مجحفة بحقهم ومضرة بالاقتصاد الارجنتيني.
ومن المتوقع أن تستمر جلسة مجلس النواب وقد تستمر حتى اليوم الثلاثاء.
وتتضمن مشاريع القوانين المطروحة للمناقشة أحكامًا لخفض عتبة الرواتب الخاضعة لضريبة الدخل، وهي جزء من نسخة مخففة من حزمة سابقة مدعومة من ميلي.
كما دعا الاتحاد البحري إلى تنظيم مظاهرات في الكونغرس اليوم الثلاثاء.
وبموازاة ذلك، بدأت نقابات عمال البذور الزيتية والبحرية في الأرجنتين إضراباً يوم الاثنين احتجاجاً على مشروع قانون لإصلاح العمل يدعمه الرئيس الليبرالي المتطرف خافيير مايلي، والذي بدأ المشرعون مناقشته صباح الاثنين.
وتعد الأرجنتين أحد المصدرين الرئيسيين لفول الصويا المعالج في العالم، وتعد عائدات صادرات السلع الأساسية مصدرًا رئيسيًا للعملة الأجنبية اللازمة لسداد الديون وتمويل الواردات للحكومة التي تعاني من ضائقة مالية وسط انزلاق اقتصادي طويل الأمد.
وبدأ الإضراب بعد أن بدأ المشرعون في مجلس النواب بالكونغرس الأرجنتيني مناقشة مشروعي قانونين شاملين للإصلاح الاقتصادي اقترحهما مايلي يدعوان إلى الخصخصة وتشديد السياسة المالية، بالإضافة إلى فرض ضرائب على الرواتب المرتفعة وإصلاح سوق العمل.
وتولى مايلي السلطة في ديسمبر متعهداً بخفض الإنفاق العام ودرء التضخم المفرط، لكن مساعيه الإصلاحية واجهت مقاومة شديدة من خصومه من يسار الوسط.
والأحد، أكّد الرئيس الأرجنتيني أنّه لا ينوي إغلاق الجامعات العامّة، بعد خمسة أيّام على خروج أكبر تظاهرة للقطاع التعليمي ضدّ سياسة التقشّف التي تنتهجها حكومته.
وقال ميلي في تصريح تلفزيوني: "لم نفكّر أبداً في إغلاق الجامعات العامّة، ولم نفكّر أبدا في وقف تمويلها". وأضاف: "خصومنا اخترعوا كذبة ويهاجموننا على أساس هذه الكذبة".
وتابع: "بما أنّ من يدفعون الضرائب يموّلون الجامعات العامّة، فإنّنا نُطالب بإجراء عمليات تدقيق. لم تُجرَ عملية تدقيق منذ عشر سنوات. من ذا الذي لا يريد مراجعة الإنفاق؟ إنّه اللصّ".
وفي 23 نيسان/أبريل، تظاهر مئات الآلاف في بوينوس آيرس ومدن أرجنتينيّة أخرى احتجاجا على سياسات الرئيس الليبرالي المتطرّف و"دفاعا عن التعليم الجامعي العام المجاني"، في تحرّك اعتبرته الحكومة "مسيّسًا".
