سينما الخيام.. مبادرة فردية من الغزاوي محمد الخضري للترفيه عن الأطفال خلال الحرب

في مبادرة فردية للترفيه عن الأطفال في مخيمات النزوح والايواء بمدينة رفح، قام الفلسطيني محمد الخضري بلفتة إنسانية لتغيير واقع الأطفال المأساوي الذي يعيشونه في قطاع غزة.

وأنشأ الخضري سينما متنقلة، أسماها "سينما الخيام"، تعرض أفلام كرتون للأطفال في ظل انقطاع الكهرباء وتدمير البيوت وانعدام أي وسائل ترفيه للأطفال في غزة منذ اندلاع الحرب قبل سبعة اشهر.

هذه المبادرة التي قال الخضري، وهو نازح من مدينة غزة قدم الى مدينة رفح قبل 5 أشهر، إنها جاءت لكسر الروتين اليومي الذي يعيشه الاطفال عبر جهاز "بروجكتور" يعرض عليه افلام كرتون مخصصة للاطفال.

وأوضح صاحب المبادرة انه تكفل بها على عاتقه الشخصي وهو يتنقل بين مخيمات النازحين، لإدخال الفرحة على وجوه الأطفال ورسم البسمة على وجوههم.
 


وبدأ الخضري فكرته منذ حوالى شهر بعدما لاحظ في شوارع غزة حياة الأطفال الجديدة، التي باتت تقتصر على تعبئة المياه أو البحث عن طعام، خاصة مع بداية موسم الصيف.

وذكر أنه يشحن بطارية الجهاز يومياً من ماله الخاص، إضافة الى شراء أفلام وإضافتها على الجهاز بشكل يومي أيضاً. ولفت الى انه يتنقل من مكان الى آخر كي يتمكن من شحن الجهاز، وتحميل الافلام على الجهاز ايضا.

وأشار إلى أنه عرض هذه الفكرة على ابنته التي تبلغ من العمر عاماً ونيف، في المنزل ولكنها خافت عند مشاهدة الفيلم وسماع الاصوات، كونها صغيرة جدا وتعودت منذ اكثر من ستة اشهر على سماع اصوات القصف والغارات.

من جانبهم، عبّر الاطفال عن فرحتهم العامرة في هذه المبادرة، التي قالوا انهم من خلالها شعروا بمعنى العيش بالطفولة مجدداً ولمس شعور الفرح والترفيه، في ظل الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.