
بعد نيله الحرية، خرج الفلسطيني سفيان أبو صلاح من سجون الاحتلال الاسرائيلي بقدم واحدة، بعد ان كان قد اعتقل وهو يقف على قدميه، ولكنه عاد إلى أهله وقد بُتر جزء من جسده، تاركًا وراءه قصة معاناة وإهمال طبي مروع داخل سجون الاحتلال.
"كل يوم بسنة.. كبرت 50 عاما خلال خمسين يوما من الاعتقال" يقول سفيان، وهو يروي تفاصيل معاناته في قصة معاناة تضاف إلى سجل وحشية الاحتلال والظلم الذي يسببه للشعب الفلسطيني.
المواطن سفيان من شرق خانيونس في قطاع غزة، اعتقتله قوات الاحتلال الاسرائيلي، لمدة 50 يوما، هي الابشع والاقسى منذ نعومة اظافره، تعرض فيها لشتى انواع التعذيب وخسر خلالها 30 كيلوغراما من وزنه ايضا.
يروي الغزاوي أبو صلاح مراحل التهاب ساقه وترك يعاني من الإهمال الطبي من قبل الاحتلال، دون علاج، حتى انتشر الالتهاب وتحول إلى غرغرينا.
"دخلت للسجن بقدمين وخرجت بواحدة"، كلمات تلخص رحلة الألم التي فرضها عليه الاهمال الطبي للاحتلال الاسرائيلي وتعمد تعذيب الفلسطينيين وتركهم للموت البطيء.
وقال الاسير سفيان: "اعتقلونا من مدرسة هارون الرشيد في حي الامل في خانيونس التي كانت تضم نحو 3 الاف شخص، وعندما اقتحمها الاحتلال الاسرائيلي، فرق النساء عن الرجال واعتقل نحو 80 شخصا منهم.
وأضاف أن الاحتلال حقق معهم وضغط عليهم بزعم الانتماء لحركة حماس، ومن ثم نقلوهم الى سجن عسكري، "وهناك بدأ العذاب، يوم تكسير، يوم ضرب، يوم سحل".
وكشف أن الاحتلال الاسرائيلي أطلق كلابه على الاسرى لينكلوا بهم، موضحاً أن في هذه الأثناء تعرضت رجله للالتهاب، وسط رفض الاحتلال علاجها في المراحل الاولى، الا ان بعد تفشي الغرغرينا بها نقلوه الى مستشفى في شمال قطاع غزة.
"طلبنا ماء فقدموا لنا تنر"، عبارة قاسية يقولها الاسير سفيان الذي شرح وحشية تعامل الاحتلال الاسرائيلي مع الاسرى، وخاصة المرضى منهم الذي رفض مرارا نقلهم الى المشافي لتلقي العلاج، تاركا اياهم لبراثن الموت.
واوضح الاسير انه خلال ايام الاسر الخمسين التي عاشها، عمل الاحتلال على نقل الاسرى من مكان الى آخر، وفي كل مرة كان يقوم بضربهم وسحلهم وتعذيبهم.
وبعد الافراج عنه صباح اليوم الاثنين، يقضي سفيان أيامه في مستشفى أبو يوسف النجار، يتلقى العلاج ويحاول أن يتمثال للشفاء، حاله كحال العديد من الاسرى الفلسطينيين.
وأفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، عن 150 معتقلًا من قطاع غزة، بعد أن اعتقلتهم من القطاع خلال حربها الفتاكة منذ 7 أكتوبر/ تشرين أول 2023 الماضي.
ويعيش معتقلو غزة واقعًا مريرًا في سجون الاحتلال، حيث يتعرضون لمعاملة قاسية وانتهاكات مستمرة لحقوقهم الأساسية ويواجهون ظروفًا قاسية، حيث تشير التقارير إلى ممارسات متعددة من الإهمال الطبي والتعذيب والاعتقال الإداري بدون تهمة أو محاكمة.
ويعاني الأسرى المرضى بشكل خاص، بما في ذلك أسرى مصابون بالسرطان وأورام بدرجات متفاوتة. وقد شهدت سجون الاحتلال استشهاد عدد من الأسرى نتيجة للإهمال الطبي المتعمد. كما تستمر "إسرائيل" باحتجاز جثامين الأسرى الذين استشهدوا داخل السجون.
وقالت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية في قطاع غزة، إن قوات الاحتلال أفرجت عن 150 مواطنًا من القطاع، كان الاحتلال قد اعتقلهم خلال الحرب العدوانية المستمرة للشهر السابع على التوالي.
من جانبها، أوضحت جمعية "الهلال الأحمر الفلسطيني" أن قوات الاحتلال أفرجت صباح اليوم الإثنين، عن اثنين من طواقم الإسعاف التابعة للجمعية في قطاع غزة، بعد اعتقال دام 50 يوماً.
