صحفيون وأطباء ومسعفون يحيون ذكرى استشهاد 22 فلسطينياً في مجمع ناصر الطبي جراء استهداف إسرائيلي

أحيا صحفيون وأطباء وعناصر من الدفاع المدني في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، الثلاثاء، الذكرى السنوية لاستشهاد 22 فلسطينياً، بينهم خمسة صحفيين، في استهداف اسرائيلي طال مجمع ناصر الطبي قبل عام، مطالبين بتحقيقات دولية في ملابسات الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه.

وتجمع عدد من العاملين في القطاعين الطبي والإعلامي والدفاع المدني في موقع المجزرة، مستذكرين زملاءهم الذين استشهدوا أثناء قيامهم بعملهم، فيما قال مشاركون إن الهجوم الاسرائيلي استهدف أشخاصاً كانوا يؤدون مهام صحفية وإنسانية داخل أحد أكبر مستشفيات جنوب القطاع.

وقال رياض أبو دقة، والد الصحفية مريم أبو دقة التي استشهدت في الهجوم، إن ابنته كانت تؤدي واجبها الصحفي، متسائلاً عن أسباب استهداف مستشفى يضم أطباء وممرضين ومرضى وعاملين في المجال الإنساني.

وأضاف أن مرور عام على الهجوم من دون ظهور نتائج تحقيقات أو إجراءات قضائية دفع عائلات الضحايا إلى مطالبة الدول العربية والأجنبية والمجتمع الدولي بإجراء تحقيق في ما حدث ومحاسبة المسؤولين عنه.

من جهته، قال الصحفي حاتم عمر، مصور وكالة رويترز وأحد الناجين من الهجوم، إن القصف وقع أثناء قيام الصحفيين بتغطية الأحداث على درج مستشفى ناصر، مشيراً إلى أنه نجا من الهجوم بينما استشهد عدد من الصحفيين والعاملين في الدفاع المدني والمواطنين.

وأكد عمر استمرار الصحفيين في أداء مهمتهم ونقل الأحداث، مستذكراً زملاءه الذين قضوا خلال الهجوم.

وقال الطبيب في مجمع ناصر أحمد الفرا إن ما حدث قبل عام يمثل "جريمة مكتملة الأركان"، مشيراً إلى أن القصف الاسرائيلي وقع على مرحلتين، إذ استشهد صحفي في الضربة الأولى وأصيب آخر بجروح خطيرة، قبل أن يتعرض الأشخاص الذين هرعوا لإنقاذه، وبينهم صحفيون وأطباء وعناصر دفاع مدني، لاستهداف ثانٍ.

واتهم الفرا القوات الإسرائيلية بتعمد استهداف المستشفى والعاملين فيه، معتبراً أن الهجمات استهدفت كذلك "إخماد صوت الحقيقة" ومنع الصحفيين من نقل ما يجري في قطاع غزة.

بدوره، قال المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في خان يونس أسعد السقا إن طواقم الإطفاء والإنقاذ والإسعاف توجهت إلى مجمع ناصر بعد تلقي نداء استغاثة إثر الاستهداف، قبل أن تتعرض الطواقم نفسها، لهجوم اسرائيلي مباشر أثناء تعاملها مع المصابين.

وأضاف أن الهجوم الاسرائيلي أدى إلى إصابة خمسة من أفراد الدفاع المدني واستشهاد عنصر الجهاز عماد الشاعر، مشيراً إلى أن حصيلة شهداء الدفاع المدني في قطاع غزة منذ بداية الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة بلغت نحو 145 شهيداً، إضافة إلى نحو 350 إصابة، قال إن عدداً كبيراً منها خطير.

وطالب السقا المجتمع الدولي والجهات الإنسانية بالتدخل لحماية طواقم الدفاع المدني، مؤكداً أن عملها "إنساني وخدماتي بالدرجة الأولى"، وأن استهدافها يعيق عمليات الإنقاذ وإغاثة المصابين.