مستوطنون يجددون حصار منازل في قصرة والاحتلال يمنع متضامنين من الوصول إليها

أعاد مستوطنون صهاينة، اليوم الجمعة، نصب خيمة أمام منازل فلسطينية في قرية قصرة جنوب نابلس، في إطار استمرار حصار عدد من العائلات في منطقة «رأس العين»، فيما منعت القوات الإسرائيلية متضامنين أجانب من الوصول إلى المنازل المحاصرة.

وتحاصر مجموعات من المستوطنين منذ نحو أسبوع ثلاثة منازل في المنطقة، فيما حالت القوات الإسرائيلية دون وصول متضامنين أجانب إليها لتوثيق الأوضاع والانتهاكات المستمرة.

ويواجه نحو 15 فلسطينياً، بينهم طفلان، ظروفاً صعبة نتيجة الحصار، وسط عرقلة وصول المساعدات، فيما أُجبر متضامنون إيطاليون على مغادرة المنطقة.

وأفادت عائلات فلسطينية محاصرة بأن القوات الإسرائيلية لم تُبعد المستوطنين من محيط المنازل، كما تواصل منع المتضامنين من الوصول إلى السكان.

وبدأ الحصار مطلع الأسبوع، بعدما أغلق المستوطنون طرقاً بالحجارة ونصبوا خيمة في محيط المنازل، إلى جانب قطع إمدادات المياه والكهرباء، في خطوة تخشى العائلات أن تهدف إلى دفعها إلى مغادرة المنطقة تمهيداً لإنشاء بؤرة استيطانية جديدة.

وأطلقت عائلتا عبد السلام وأبو ريدة نداءات استغاثة للمطالبة بإنهاء الحصار، في ظل تهديدات مستمرة بحقهما منذ أشهر.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد حاولت دفع العائلات إلى إخلاء منازلها بذريعة وجود نشاط عسكري في المنطقة، إلا أن السكان رفضوا المغادرة وتجمعوا في منزل واحد خشية الاستيلاء على منازلهم.

وفي سياق متصل، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن قلقها إزاء تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وأدانت الحصار المفروض على أهالي قصرة، معتبرة أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسات التهجير القسري والتوسع الاستيطاني.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى التحرك ووقف الانتهاكات، وتفعيل المسارات القانونية الدولية لمحاسبة المسؤولين عنها.

وفي السياق نفسه، حذرت صحيفة «هآرتس» من أن الضفة الغربية تقف على «برميل بارود» قابل للانفجار، مشيرة إلى أن تصاعد أعمال عنف المستوطنين يفرض ضغوطاً متزايدة على القوات الإسرائيلية.

وأشارت الصحيفة إلى وجود حالة من التردد داخل القيادة العسكرية في التعامل مع اعتداءات المستوطنين، خشية أن تُفسر الإجراءات المتخذة بحقهم على أنها ذات دوافع سياسية، محذرة من أن التوتر المتصاعد لا يقتصر على منطقة قصرة، بل يشمل مناطق واسعة من الضفة الغربية.