
شهدت إسبانيا اليوم الأربعاء كسوف كلي نادر للشمس، في ظاهرة فلكية انطلقت من أقصى شمال روسيا قبل أن تتجه نحو أوروبا، حيث التقطت عدسات الكاميرات من على متن طائرة لحظات بداية الكسوف.
وغيّب القمرُ الشمسَ في مشهد مهيب فوق الأجواء الإسبانية، في كسوف كلي هو الأول من نوعه الذي تشهده أوروبا القارية منذ 20 عاماً، والأول في إسبانيا منذ أكثر من قرن.
ورغم المخاوف من الطقس في أيسلندا، توقعت الأرصاد الجوية سماء صافية في إسبانيا، مع تحذيرات من ارتفاع درجات الحرارة واستمرار خطر حرائق الغابات. كما أعلنت السلطات الإسبانية حشد نحو 25 ألف شرطي لتأمين الفعالية.
وتوافد السياح وعشاق الظواهر الفلكية على القرى الهادئة في إسبانيا، وسط توقعات بقدوم نحو 450 ألف سائح إضافي لدعم الاقتصاد المحلي بمبلغ 347 مليون يورو.
وكان الكسوف قد بدأ في أقصى نقطة شمالية من روسيا عند الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش تقريباً، تاركاً فقط وهج الهالة الشمسية في ظلام غريب، قبل أن يتجه جنوباً نحو أجزاء من غرينلاند وأيسلندا، حيث شهدت العاصمة ريكيافيك كسوفاً كلياً للشمس لأول مرة منذ عام 1433.
وشمل الكسوف الجزئي ملايين الأشخاص في معظم أنحاء أوروبا وكندا وشمال الولايات المتحدة وشمال غرب أفريقيا، وسط طلب كبير على النظارات الخاصة.
وأكد علماء الفلك أن الكسوف يشكل فرصة نادرة لدراسة الغلاف الجوي للشمس والطبقة الخارجية لها، والكشف عن أسرار الرياح الشمسية والمجال المغناطيسي للنجم.
وسيشهد العالم كسوفاً كلياً آخر يعبر جنوب إسبانيا وشمال أفريقيا في أغسطس 2027، كما سيزور شبه الجزيرة الإيبيرية كسوف حلقي في عام 2028.
