اليونيفيل: مبادئ القرار 1701 تظل حجر الأساس للحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان

أكد رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» وقائدها العام، اللواء ديوداتو أبانيارا، أن مبادئ قرار مجلس الأمن الدولي 1701، الذي أُقر قبل 20 عاماً، لا تزال تمثل حجر الأساس للجهود الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان ودعم السلام في المنطقة.

وقال أبانيارا خلال مراسم أقيمت في مقر «اليونيفيل» في الناقورة، بمناسبة الذكرى العشرين لاعتماد القرار، إن مبادئ القرار «أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى» في ظل بيئة إقليمية متغيرة تزداد تعقيداً.

وأوضح أن القرار 1701 لا يمثل فقط الأساس القانوني لتفويض البعثة، بل يشكل الإطار الذي تستند إليه دورياتها واجتماعات التنسيق وأنشطتها المشتركة مع الجيش اللبناني وتواصلها مع المجتمعات المحلية.

وأضاف أن القرار يظل بالنسبة إلى البعثة «بوصلة» توجه تحركاتها وقراراتها والتزامها بالسلام بشكل يومي، مشدداً على أن قوة القرار الحقيقية لا تقاس بالكلمات التي كُتبت قبل 20 عاماً، وإنما بالأفعال والالتزام والحوار الذي يواصل تحويل تلك المبادئ إلى واقع.

واعتمد مجلس الأمن القرار 1701 في 11 أغسطس/آب 2006، منهياً الحرب التي اندلعت في ذلك العام، وواضعاً إطاراً يهدف إلى تحقيق سلام دائم على طول الخط الأزرق ووقف دائم لإطلاق النار بين لبنان و"إسرائيل".

وخلال المراسم، قاد أبانيارا تأبين سبعة من عناصر حفظ السلام الذين لقوا حتفهم أثناء أداء مهامهم خلال الاعتداءات الإسرائيلية التي شهدتها المنطقة في الأشهر الأخيرة، وكشف النقاب عن لوحة تذكارية وزرع شجرة تكريماً لكل من عناصر حفظ السلام السبعة الذين سقطوا.

وقال إن هذه المراسم «لم تكن مجرد أعمال احتفالية»، بل مثلت رحلة تبدأ من الذاكرة، مروراً بالمسؤولية، وصولاً إلى الأمل.

وبلغ عدد عناصر «اليونيفيل» الذين فقدوا حياتهم أثناء خدمتهم دعماً للسلام والاستقرار في جنوب لبنان منذ عام 1978، 346 عنصراً، بينهم 89 عنصراً لقوا حتفهم منذ اعتماد القرار 1701 عام 2006.

وأشار رئيس البعثة إلى أن تضحيات عناصر حفظ السلام الذين سقطوا تذكّر بأن القيم التي تقوم عليها عمليات حفظ السلام تتطلب الشجاعة والالتزام والخدمة من دون أنانية.

وربط أبانيارا بين زراعة الأشجار والسعي إلى ترسيخ السلام، قائلاً إن السلام، مثل الطبيعة، يحتاج إلى الرعاية والاستدامة مع مرور الوقت.

وأضاف أن الشجرة «تنظر إلى المستقبل»، وتذكّر بأن السلام «لا يمكن ببساطة إعلانه، بل يجب زرعه ورعايته»، ويتطلب جذوراً قوية وعناية مستمرة وصبراً، معرباً عن أمله في أن تستمر قيم الحوار والتعاون والأمل في النمو، بما يخدم لبنان والمنطقة والأجيال المقبلة.