
شهدت مدينة سانت بطرسبرغ الروسية كسوفًا جزئيًا للشمس، في وقت أطل فيه الكسوف الكلي على إسبانيا محوّلًا النهار إلى ظلام دامس، في أول كسوف من نوعه تشهده أوروبا القارية منذ عام 2006.
وشهدت مدينة سانت بطرسبرغ كسوفًا جزئيًا للشمس، بلغت نسبته 83%، وهي من أكبر النسب المسجلة في عموم روسيا.
وتجمع السكان على ضفاف نهر نيفا وفي حدائق وسط المدينة لمتابعة الظاهرة، حيث التقط البعض الصور، بينما مرت السفن على خلفية أشعة الشمس الأخيرة أثناء الكسوف، وانعكست أشعة الضوء على مياه النهر في مشهد خلاب.
وفي الوقت نفسه، غرق شمال إسبانيا في ظلام غريب خلال كسوف كلي للشمس، هو الأول في أوروبا القارية منذ أكثر من قرن، حيث انتقل ظل القمر من منطقة القطب الشمالي في روسيا، مرورًا بغرينلاند وجزيرة أيسلندا، قبل أن يعبر المحيط الأطلسي نحو الساحل الشمالي الإسباني وجزر البليار.
وأثار الكسوف دهشة وإعجاب الآلاف، في حين استمر الكسوف الكلي دقائق معدودة فقط، إذ يتحرك ظل القمر عبر سطح الأرض بسرعة تناهز 3430 كيلومترًا في الساعة، بحسب مرصد باريس.
أما الكسوف الجزئي، الذي يحدث مع بداية وخروج القمر من قرص الشمس، فاستمر نحو ساعة و45 دقيقة.
ويتيح الحدث، الذي بُث مباشرة من قبل وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" ووكالة الفضاء الأوروبية، فرصة نادرة للعلماء لدراسة الغلاف الجوي للشمس وطبقتها الخارجية.
يُذكر أن كسوفًا كليًا آخر سيمر بجنوب إسبانيا وشمال أفريقيا في أغسطس 2027، فيما سيشهد شبه الجزيرة الإيبيرية كسوفًا حلقيًا عام 2028.
