وزير الدفاع اللبناني: الجيش آخر ما تبقى لهذا الوطن من ثقة وليس ورقة تستخدم وترمى

وجّه وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى اعتذاراً إلى أهالي العسكريين الذين سقطوا شهداء أثناء أداء واجبهم، بعدما مُنع من إلقاء كلمته خلال الجلسة التشريعية التي عقدها مجلس النواب على مدى يومين، الثلاثاء والأربعاء، مؤكداً أن الجيش «ليس طرفاً في خصومة ولا ورقة تستخدم وترمى».

وقال منسى، في بيان،اليوم الخميس، إن من واجبه الاعتذار إلى أهالي الشهداء الذين «قدموا للوطن فلذات الأكباد»، معرباً عن أسفه لعدم تمكنه من إيصال صوت الجيش والدفاع عن حقوق العسكريين والشهداء خلال الجلسة النيابية.

وأضاف «أعتذر لأنني، مهما كان موقعي، أشعر اليوم أنني خذلتكم»، متعهداً بأن تبقى دماء الشهداء حاضرة في ضميره، وأن يبقى الجيش في صوته وموقفه، وأن يدافع عن حق المؤسسة العسكرية في التعبير عن مواقفها، كما دافع أبناؤها عن لبنان بأرواحهم.

وانتقد وزير الدفاع تضافر المواقف داخل مجلس النواب ضد المؤسسة العسكرية، قائلاً إنه رأى «كيف اجتمعت أصوات على صوت الجيش، وكيف تضافرت المواقف حين كان المطلوب أن يُصان لا أن يُحاصر».

وقال إن هناك من «يتحامل على المؤسسة التي حملت عن الوطن أثقاله»، ومن «يتعاضد عليها حينما يراد إسكاتها»، متسائلاً عن تحول صوت الجيش إلى عبء، ودماء الشهداء إلى «تفصيل في حسابات البعض».

وأكد منسى أن منعه من الكلام خلال الجلسة لم يمنع أصوات الشهداء من الحضور، قائلاً: «بالأمس مُنع الجيش من الكلام، لكن دماء شهدائه لم تُمنع من الكلام في ضميري».

وشدد على أن الجيش اللبناني «ليس طرفاً في خصومة، ولا ورقة تستخدم وترمى»، معتبراً أنه «آخر ما تبقى لهذا الوطن من ثقة»، ومذكّراً بأن العسكريين الذين سقطوا شهداء لم يسألوا لمن ينتمون عندما واجهوا الخطر، بل سألوا «كيف نحميه؟».

وختم وزير الدفاع بيانه بالاعتذار من الشهداء وأهاليهم، متعهداً بألا يكون الصمت قدراً، وألا يكون «خذلان الأمس» خاتمة القضية، ومؤكداً استمرار الدفاع عن صوت المؤسسة العسكرية وحقها في أن يكون مسموعاً.