
في خضم حرائق الغابات المشتعلة بإقليم جيروند جنوب غربي فرنسا، يواصل متطوعون جهودهم لرعاية الحيوانات التي اضطر أصحابها إلى تركها خلفهم أثناء عمليات الإجلاء، في وقت تواصل فرق الإطفاء معركتها للسيطرة على النيران.
وفي منطقة ليج-كاب-فيريه قرب مدينة بوردو، يتنقل أعضاء من الاحتياط البلدي بين المنازل التي أخليت بسبب الحرائق، لتفقد الحيوانات وتوفير الطعام والماء لها، حيث يعتنون بالقطط والأرانب والدجاج والأغنام والبط والماعز وغيرها من الحيوانات التي لم يتمكن أصحابها من اصطحابها معهم.
وقالت المتطوعة شارلوت داريبات إن الفريق يحرص على طمأنة أصحاب الحيوانات من خلال توثيق حالتها بالصور وإرسالها إليهم، موضحة أن بعض المالكين غادروا على عجل وتركوا حيواناتهم وسط مخاوف من سلامتها.
وتأتي هذه الجهود في وقت تسببت فيه حرائق جيروند في إجلاء نحو 220 ألف شخص، وتدمير أكثر من 200 منزل واحتراق أكثر من 42 ألف هكتار من الأراضي.
وقالت محافظة جيروند صوفي بروكا إن الخميس كان "أول يوم متفائل إلى حد ما" منذ اندلاع الحرائق، رغم استمرار وجود بؤرتين نشطتين، مؤكدة أن فرق الإطفاء ستواصل العمل طوال الليل لتعزيز خطوط السيطرة.
من جهته، أكد قائد فرق الإطفاء مارك فيرماولن أن تحديد موعد احتواء الحرائق لا يزال صعباً، بسبب طبيعة التضاريس والظروف الجوية وتغيرات سلوك النيران، فيما سمحت السلطات بعودة نحو 84 ألف شخص إضافي إلى منازلهم بعد تحسن الوضع الميداني.
