موكب "الوعد الصادق" يستقطب زوار الأربعين بركن يوثق ذكرى السيد الخامنئي ويجمع بين الخدمة والفعاليات الثقافية

استقطب موكب "الوعد الصادق" الحسيني الخدمي، المخصص لخدمة زوار الإمام الحسين (عليه السلام) خلال زيارة الأربعين، اهتماماً واسعاً من الزائرين هذا العام، بعد توسيع فعالياته بإضافة ركن جديد يضم كرسي وعمامة وكوفية السيد الشهيد السيد علي الخامنئي، إلى جانب استمرار تقديم الخدمات الأساسية والأنشطة الثقافية التي اعتاد الموكب على تنظيمها.

ويقدم الموكب، الذي يحمل اسم "الوعد الصادق"، خدمات متنوعة لزائري الإمام الحسين (عليه السلام)، تشمل توزيع الطعام والشراب على الوافدين، فضلاً عن إقامة معرض يضم صورًا لعدد من الشهداء ومجسمات ورموزًا متنوعة، إضافة إلى ركن مخصص لالتقاط الصور التذكارية للزائرين.

وشهدت نسخة هذا العام من الموكب استحداث ركن خاص يضم كرسي السيد الشهيد علي الخامنئي وعمامته وكوفيته، حيث لاقى تفاعلًا كبيرًا من الزائرين الذين توقف كثير منهم عند الركن لقراءة سورة الفاتحة، وتقبيل العمامة والكرسي، والتقاط الصور التذكارية، في مشاهد وصفتها إدارة الموكب بأنها تعكس حجم الارتباط الشعبي والوجداني بالقائد الراحل.

وقالت المشرفة على الموكب إن فكرة تأسيس "الوعد الصادق" بدأت خلال مشاركتها في مسير المشاية من النجف الأشرف إلى كربلاء المقدسة، حيث كانت تشاهد المواكب الحسينية وهي تقدم خدماتها للزائرين بروح من العطاء والإيثار، الأمر الذي دفعها إلى أن تتمنى امتلاك موكب خاص بها لخدمة زوار الإمام الحسين (عليه السلام).

وأوضحت أن هذه الأمنية بدأت تتحول إلى واقع قبل نحو عام ونصف، عندما التقت بمسؤول المواكب في محافظة البصرة، وطرحت عليه رغبتها في تأسيس موكب خدمي، مؤكدة أن الشباب المشاركين معها كانوا يتشاركون الحلم ذاته في خدمة الزائرين، لتبدأ بعد ذلك إجراءات تأسيس الموكب وانطلاق نشاطه.

وأضافت أن اختيار اسم "الوعد الصادق" جاء بعد التشاور بين القائمين على الموكب، مؤكدة أن الموكب يدخل هذا العام عامه الثاني في خدمة زائري الإمام الحسين (عليه السلام)، مع الحرص على تطوير برامجه وإضافة فعاليات جديدة في كل موسم.

وفي ما يتعلق بالركن المستحدث، أكدت أن الإقبال عليه فاق التوقعات، مشيرة إلى أن غالبية الزائرين يتوقفون أمامه، ويحرصون على قراءة الفاتحة والتقاط الصور، فيما لفتها بشكل خاص تفاعل الأطفال مع الركن، معتبرة أن ذلك يعكس انتقال حالة الارتباط بالقادة والشهداء إلى الأجيال الجديدة.

وأشارت إلى أن المعرض يضم أيضًا صورًا لعدد من الشهداء ومجسمات ورموزًا مختلفة، إضافة إلى نماذج لأسلحة، في إطار ما وصفته بمحاولة توثيق تضحيات الشهداء واستذكار بطولاتهم، مؤكدة أن القائمين على الموكب يطمحون في السنوات المقبلة إلى توسيع المعرض وإضافة صور لعدد أكبر من الشهداء.

وختمت حديثها بالتأكيد أن خدمة زائري الإمام الحسين (عليه السلام) تمثل بالنسبة للقائمين على الموكب رسالة دينية وإنسانية، معربة عن أملها في أن يوفقهم الله للاستمرار في هذا النهج خلال الأعوام المقبلة، وأن يواصلوا الجمع بين الخدمة الحسينية والأنشطة الثقافية التي تستحضر قيم التضحية والصمود وتخليد ذكرى الشهداء.