إستمرار توافد ملايين الزائرين إلى كربلاء لإحياء أربعين الإمام الحسين وسط أجواء إيمانية مهيبة

تتواصل في مدينة كربلاء المقدسة حركة توافد الزائرين إلى مرقد الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام، لإحياء مراسم زيارة الأربعين، وسط أجواء يملؤها الخشوع والإيمان ومشاهد تعكس حضور هذه المناسبة في وجدان الملايين من مختلف أنحاء العالم.

ويشهد الحرمان الشريفان تدفقاً واسعاً للزائرين من العراق ودول متعددة، حيث يتوجه المشاركون إلى العتبتين الحسينية والعباسية لتجديد العهد والولاء مع سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام، في مشهد تتلاقى فيه الجنسيات واللغات والثقافات تحت راية واحدة.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة وطول مسافات المسير على الأقدام، يواصل الزائرون رحلتهم نحو كربلاء، فيما تشهد الطرق المؤدية إلى المدينة، ولا سيما القادمة من النجف الأشرف، حركة كثيفة للجموع التي قطعت مسافات طويلة سيراً على الأقدام بعد زيارة مرقد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.

ومع حلول ساعات المساء، ازدحمت ساحات العتبتين والطرق المحيطة بهما بالمواكب الحسينية التي انتشرت لخدمة الزائرين وإحياء مجالس العزاء، رافعة الرايات الحسينية وصور الشهداء، وسط أصوات اللطم والقصائد والمجالس التي تستحضر ملحمة الطف وقيم التضحية والوفاء.

وتعمل الجهات المنظمة على تأمين انسيابية حركة الزائرين عبر خطط أمنية وخدمية متكاملة، فيما تواصل المواكب المنتشرة في محيط العتبتين تقديم مختلف الخدمات، من الطعام والشراب إلى الرعاية الصحية والإسعافات الأولية.

وتستعد كربلاء لذروة زيارة الأربعين التي تبلغ أوجها في العشرين من شهر صفر، حيث تتحول المدينة إلى وجهة لملايين الزائرين في واحدة من أكبر التجمعات الدينية السنوية في العالم، مجسدةً معاني الوفاء للإمام الحسين عليه السلام وقيم التضحية والوحدة.