بعد ادراجها على قائمة اليونسكو للتراث العالمي المهدد.. مخاوف على مصير قلعة الشقيف المحتلة

أظهرت مشاهد مصورة، تصاعد الدخان ورفع العلم الإسرائيلي فوق قلعة "الشقيف" الواقعة في بلدة أرنون الجنوبية في قضاء النبطية، التي تعود للعصر الصليبي في جنوب لبنان، وذلك بعد سيطرة قوات العدو الإسرائيلي عليها في أيار/مايو 2026، في تطور ميداني خطير يثير مخاوف دولية بشأن سلامة هذا الموقع التاريخي، المدرج على قائمة التراث العالمي المهدد.

وفي سلسلة من المشاهد المروية التي التقطت على مدى عدة أسابيع، وثقت التصعيد العسكري حول قلعة "بوفورت" المعروفة محلياً باسم قلعة الشقيف، والتي استولت عليها قوات العدو الإسرائيلي في أيار/مايو 2026.

تبدأ المشاهد الأولى بتاريخ 6 مايو/أيار 2026، وتظهر أعمدة الدخان تتصاعد بالقرب من القلعة الأثرية التي شيدها الصليبيون في القرن الثاني عشر، وذلك بعد غارة إسرائيلية.

وبعد أقل من شهر، وتحديداً في 31 مايو/أيار، تظهر مشاهد أخرى "العلم الإسرائيلي" يرفرف فوق أسوار القلعة، إلى جانب "علم لواء غولاني"، في مشهد يظهر سيطرة جيش العدو الإسرائيلي عليها بالكامل.

ولم تقتصر العمليات العسكرية على رفع الأعلام، بل أظهرت المشاهد الملتقطة من الجانب المحتل من الحدود في 20 يونيو/حزيران 2026 تصاعد الدخان بكثافة حول القلعة التي باتت تحت سيطرة قوات العدو الإسرائيلية. كما تظهر مشاهد من 19 مايو/أيار 2026 غارات إسرائيلية مباشرة بالقرب من القلعة، تلاها تصاعد كثيف للدخان.

وللخلفية التاريخية، تضم المادة صوراً أرشيفية من عام 1999 تظهر القلعة التي كانت تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1982، ومناشدة الحكومة اللبنانية آنذاك للأمم المتحدة لاتخاذ "إجراءات عاجلة" لمنع "إسرائيل" من تدمير القلعة أثناء انسحابها من المنطقة المحتلة. كما تظهر صور من عام 2000 دوريات لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة حول القلعة، وصورة من عام 2006 تظهر القلعة بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان.

وتعد قلعة الشقيف واحدة من "قلاع جبل عامل" التي أضيفت إلى قائمة اليونسكو للتراث العالمي المهدد، مما يثير تساؤلات حول مصير هذا المعلم التاريخي في ظل العمليات العسكرية الجارية.