سفير إيران في تونس: التشييع المهيب يعكس تماسك الدولة الإيرانية واستمرار نهج القيادة

قال السفير الإيرانية لدى تونس، مير مسعود حسينيان، إن "مراسم التشييع التي شهدتها إيران للشهيد الامام السيد علي الخامنئي شكّلت "حدثاً استثنائياً" يعكس مكانة الراحل لدى الإيرانيين، ويؤكد تماسك مؤسسات الدولة واستمرار نهجها، رغم حالة الحزن التي تعيشها البلاد.

وفي مقابلة مع وكالة unews للأخبار، وصف حسينيان مراسم التشييع بأنها "ليست جنازة عادية، بل تشييع لقائد ديني وسياسي وعالم دين وأب روحي للأمة"، مشيراً إلى أن المشاركة الشعبية والرسمية الواسعة تعكس حجم الالتفاف الشعبي حول القيادة الإيرانية".

وأضاف أن "وفوداً رسمية وشعبية ودينية من عشرات الدول شاركت في مراسم التشييع"، مثمناً مشاركة الجمهورية التونسية ممثلة بمفتي الجمهورية، معتبراً أن هذا الحضور يعكس المكانة التي يحظى بها الراحل على المستوى الدولي".

وأكد السفير الإيراني أن "ما شهدته البلاد من مشاركة جماهيرية واسعة، رغم الظروف التي تمر بها، "يثبت أن إيران دولة مؤسسات وليست دولة أشخاص"، مشيراً إلى أن "القيادة الإيرانية ستواصل النهج الذي سارت عليه الثورة الإسلامية".

وحول مراسم التشييع خارج إيران، أوضح حسينيان أن "العراق سيشهد فعاليات تشييع في عدد من المدن المقدسة، من بينها كربلاء والنجف"، لافتاً إلى "وجود تنسيق بين بغداد وطهران بشأن هذه المراسم، ومشيراً إلى أن السلطات العراقية ستتولى تنظيمها".

وفي رسالة وجهها إلى الشعب العراقي، قال السفير الإيراني إنه يكنّ "محبة كبيرة للعراقيين"، مستذكراً فترة عمله السابقة في القنصلية الإيرانية بمدينة كربلاء، ومؤكداً أن العلاقات بين الشعبين "تتجاوز الحدود الجغرافية".

كما أشار إلى أن "ملايين الإيرانيين يعتزمون التوجه إلى العراق خلال زيارة أربعينية الإمام الحسين، معتبراً أن ذلك يجسد عمق الروابط الدينية والشعبية بين البلدين".

وعن علاقته الشخصية بالشهيد الإمام الخامنئي، قال حسينيان إنه "التقى به عدة مرات خلال السنوات الماضية، واحتفظ بخاتم أهداه إليه، معبراً عن حزنه لعدم تمكنه من المشاركة في مراسم التشييع".

وفي الشأن الإقليمي، أكد السفير الإيراني أن "سياسة بلاده تقوم على "دعم المستضعفين"، مشيراً إلى "استمرار دعم إيران للقضية الفلسطينية ولبنان، ومعتبراً أن "وحدة الساحات تمثل أحد ثوابت السياسة الإيرانية".

وأضاف أن "المشاركة الدولية في مراسم التشييع، وما رافقها من رسائل تضامن، تعكس وجود مواقف دولية وشعبية رافضة للسياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة".

وأشار حسينيان أيضاً إلى "الحضور الإعلامي الواسع لتغطية مراسم التشييع"، مؤكداً أن "عدداً كبيراً من وسائل الإعلام العربية والأجنبية توافدت إلى إيران لنقل الحدث"، معتبراً أن "ذلك يعكس الاهتمام الدولي بالمراسم وتداعياتها السياسية."