مشاهد جوية توثق الحشود المليونية المشاركة بتشييع جثمان قائد الثورة الامام علي الخامنئي بالنجف الاشرف

تشهد مدينة النجف الأشرف، اليوم الخميس، مراسم تشييع مهيبة للسيد علي الحسيني الخامنئي، بمشاركة حشود مليونية توافدت من مختلف المحافظات العراقية ومن خارج البلاد، في مسيرة وفاء تاريخية تعكس المكانة الروحية والسياسية البارزة التي يحظى بها الشهيد القائد.

ومع وصول جثمان القائد الشهيد إلى منطقة "مجسرات ثورة العشرين" في قلب النجف، غصّت الشوارع والساحات المحيطة بجموع بشرية هائلة توافدت منذ ساعات مبكرة من مختلف المحافظات العراقية، فضلاً عن وفود شعبية ورسمية غفيرة وصلت من خارج البلاد للمشاركة في مراسم الوداع الأخيرة متوجهة نحو مرقد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).

ولم يقتصر المشهد المليوني على الحضور الشعبي فحسب، بل تميز بمشاركة استثنائية من علماء الدين وطلبة الحوزة العلمية من مختلف المذاهب الإسلامية، في خطوة تجسد وحدة الصف والموقف.

وكان على رأس المشاركين في التشييع، زعيم الحركة الإسلامية في نيجيريا، الشيخ إبراهيم زكزاكي، إلى جانب شخصيات حوزوية ودبلوماسية بارزة أكدت بحضورها حجم الأثر العالمي الذي تركه الراحل.

وتشهد مدينة النجف الأشرف حالياً حالة من الاستنفار الرسمي والشعبي الأقصى؛ حيث فرضت الأجهزة الأمنية والخدمية طوقاً شاملاً لتأمين مسارات الموكب الجنائزي وانسيابية حركة الحشود المليونية، وسط انتشار واسع للمواكب الخدمية التي تقدم الدعم للمشيعين.

وقد غصت الأجواء بالصلوات والهتافات التي صدحت بها حناجر الملايين، والذين عبروا عن ولائهم ووفائهم لنهج السيد الراحل، ليرسموا بلوحة بشرية مهيبة مشهداً جنائزياً سيخلده التاريخ الحديث للمدينة المقدسة.