
شهدت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الاثنين، تدفق حشود مليونية غير مسبوقة ضاقت بها الشوارع والميادين الرئيسية، للمشاركة في مراسم التشييع الملحمي لجثمان القائد الشهيد الإمام السيد "علي الخامنئي" في اليوم الرابع من مراسم الوداع المهيبة.
ومنذ الساعات الأولى للفجر، تحولت المسارات المعتمدة للمراسم إلى بحر من البشر، حيث تدفقت جموع المعزين والمشاركين الذين وفدوا من مختلف المحافظات الإيرانية ومن خارج البلاد، لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على القائد الراحل.
وبحسب مصادر إعلامية محلية في العاصمة طهران، فإن الكثافة البشرية الهائلة تجاوزت القدرة الاستيعابية للمحاور الرئيسية، ما أدى إلى شلل تام في الحركة المرورية وصعوبة بالغة في وصول آلاف المشيعين إلى "ساحة الحرية" (ميدان آزادي)، التي غصّت بالمشاركين وامتدت منها طوابير بشرية لا متناهية على طول الطرق المؤدية إليها.
وفي مشهد مهيب يجسد التمسك بالثوابت، صدحت حناجر الملايين بشعارات حماسية تؤكد الوفاء لنهج القائد الشهيد، والتمسك المطلق بمبادئ الثورة الإسلامية ومواصلة مسيرتها، وسط أجواء خيّمت عليها مشاعر الحزن والفخر بالمسيرة الجهادية الراسخة للقائد الشهيد.
