صفا يوجه تحية للمقاومة في لبنان من مجلس حقوق الإنسان: اتفاق الإطار يكرّس التنازلات ويجب محاسبة اسرائيل دولياً

أكد رئيس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب محمد صفا، أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ عام 2023 وحتى عام 2026 تجاوز، كل ملفات حقوق الإنسان والتوصيات الدولية، معتبراً أن الخطر الإسرائيلي بات “وجودياً واستيطانياً” ويهدد بقاء الدولة اللبنانية.

وفي كلمة له أمام مجلس حقوق الإنسان اليوم الثلاثاء، خلال جلسة المراجعة الدورية الشاملة الخاصة بلبنان، قال صفا إن الحرب الإسرائيلية أدت إلى تصاعد غير مسبوق في انتهاكات حقوق الإنسان وتفشي خطاب الكراهية، مشيراً إلى أن الأولوية لم تعد تقتصر على تنفيذ توصيات المراجعة الدورية، بل أصبحت تتمثل في مواجهة الغزو الإسرائيلي ووضع خطة وطنية شاملة للتصدي له.

وانتقد صفا مواقف الحكومة اللبنانية، معتبراً أنها أسهمت في تعميق الانقسام السياسي والاجتماعي، ووصلت بالبلاد إلى حافة الحرب الأهلية.

كما هاجم ”اتفاق الإطار” الموقع في واشنطن بين السلطة اللبنانية واسرائيل، قائلاً إنه تضمن تخلياً عن جنوب لبنان والنازحين والأسرى، وإن المادة الثالثة عشرة منه برأت إسرائيل من مسؤوليتها عن المجازر، وهو ما اعتبره “نحراً للعدالة الدولية”.

وأشار رئيس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب إلى أن لبنان ما زال يكرر التعهدات نفسها خلال دورات المراجعة الدورية، ومنها التصديق على نظام روما الأساسي والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، من دون تنفيذ فعلي أو محاسبة لمرتكبي التعذيب، مرجعاً ذلك إلى غياب الإرادة السياسية.

ودعا صفا مجلس حقوق الإنسان إلى عقد جلسة طارئة بشأن الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، وإرسال لجنة تحقيق دولية مستقلة تتولى ملاحقة إسرائيل قضائياً، بدلاً من الاكتفاء بلجان استطلاعية أو تقييمية.

وطالب بإقرار قانون انتخاب ديمقراطي خارج القيد الطائفي يعتمد مبدأ المواطنة، معتبراً أن النظام الطائفي يشكل سبباً رئيسياً لاستمرار الانقسامات والحروب والفساد والتمييز وانتهاكات حقوق الإنسان.

وفي ختام كلمته، وجه المتحدث التحية إلى سلطنة عمان ودولة فلسطين وجنوب أفريقيا على مواقفها بشأن الاعتداءات الإسرائيلية. كما وجه تحية إلى أهالي جنوب لبنان والشهداء والأسرى، وإلى المقاومة، مشيداً ”بأبطال السيادة والاستقلال” في تلة علي الطاهر وسائر مواقع المواجهة في الجنوب.