
طالبت لجنة دعم الصحفيين المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات لحماية الصحفيين اللبنانيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك خلال مداخلة لرئيس اللجنة، حسن شعبان أمام مجلس حقوق الإنسان اليوم الثلاثاء، في إطار الاستعراض الدوري الشامل للجمهورية اللبنانية.
وقال شعبان إن لبنان أكد في تقريره الوطني التزامه بحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة، إلى جانب استعداده لمواصلة الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية، إلا أن هذا الالتزام يواجه، بحسب المداخلة، تحديات استثنائية نتيجة الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وأضاف شعبان أن الحرب لم تقتصر، وفق ما ورد فيها، على استهداف المدنيين والبنية التحتية، بل امتدت إلى القطاع الإعلامي، مشيراً إلى أن لجنة دعم الصحفيين وثقت خلال الفترة بين عامي 2023 و2026 وقوع 82 انتهاكاً بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية اللبنانية.
وذكر رئيس اللجنة أن هذه الانتهاكات شملت مقتل 28 صحفياً وإعلامياً لبنانياً، بينهم ست صحفيات، وقال إن من بين الضحايا الصحفية آمال خليل، التي أفادت قبل استشهادها بأن القوات الإسرائيلية حاصرتها بالغارات أثناء وجودها تحت الأنقاض، ومنعت فرق الرعاية الصحية والدفاع المدني من الوصول إليها حتى وفاتها.
وأشار شعبان إلى تعرض طواقم صحفية ومؤسسات إعلامية لاستهداف مباشر، إضافة إلى تدمير مكاتب وإذاعات ومنشآت للبث، وعمليات قرصنة ومنع من التغطية الإعلامية واعتداءات جسدية، معتبرًا أن هذه الانتهاكات أثرت بصورة كبيرة في قدرة وسائل الإعلام اللبنانية على أداء مهامها المهنية، وشكلت، واحدة من أخطر الاعتداءات على حرية الصحافة وحرية الحصول على المعلومات.
ودعت لجنة دعم الصحفيين إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية الصحفيين والإعلاميين، ومباشرة الإجراءات القانونية لمحاسبة المسؤولين عن قتل الصحفيين والصحفيات اللبنانيين.
كما طالبت الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها في ملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وعدم التنازل عن حقوق الضحايا أو إسقاطها بموجب أي اتفاق سياسي أو قانوني، وفق ما جاء في المداخلة.
وفي ما يلي نص كلمة رئيس لجنة دعم الصحفيين حسن شعبان:
"السيد الرئيس، تتقدم جمعية البراء ولجنة دعم الصحفيين بهذه المداخلة في إطار الاستعراض الدوري الشامل للجمهورية اللبنانية، انطلاقاً من إيمانها بحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة. لقد أكد لبنان في تقريره الوطني التزامه بحرية التعبير واستعداده لمواصلة الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية.
غير أن هذا الالتزام يواجه اليوم تحدياً استثنائياً فرضته الحرب الإسرائيلية على لبنان، التي لم تستهدف المدنيين والبنية التحتية فقط، إنما امتدت بصورة مباشرة إلى استهداف القطاع الإعلامي. فقد وثقت لجنة دعم الصحفيين خلال الفترة الممتدة بين عامي 23 و26، 82 انتهاكاً بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية اللبنانية، كان بينها مقتل 28 صحفياً وإعلامياً لبنانياً، من بينهم 6 صحفيات، منهنّ آمال خليل التي حاصرتها القوات الإسرائيلية بالغارات وهي تحت الأنقاض، ومنعت أجهزة الرعاية الصحية والدفاع المدني من الوصول إليها لحين التأكد من موتها.
إضافة إلى استهداف مباشر للطواقم الصحفية ومقرّات المؤسسات الإعلامية، وتدمير مكاتب وإذاعات ومنشآت للبث، وعمليات قرصنة، ومنع من التغطية، واعتداءات جسدية في نمط متكرر من الانتهاكات التي أصابت قدرة الإعلام اللبناني على أداء رسالته المهنية، في واحدة من أخطر عمليات الانتهاك لحرية المعلومات ولحرية الصحافة.
إننا نطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الصحفيين، وكل الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن قتل هؤلاء الصحفيين والصحفيات اللبنانيين، وتحمّل الدولة اللبنانية لمسؤولياتها بملاحقة المنتهكين وعدم التنازل عن حقوق الضحايا وإبراء ذمة من قتلهم بأي اتفاق سياسي أو قانوني. شكراً السيد الرئيس."
