
أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن بلاده ستواصل المسار التفاوضي بهدف الوصول إلى النتيجة النهائية المتعلقة بسيادة لبنان ووحدة أراضيه، مشدداً على أن الحوار سيستمر حتى تحقيق "الحاكمية الوطنية اللبنانية على كامل أراضيها".
وقال قاليباف إن وقف إطلاق النار وتطورات المرحلة اللاحقة أظهرت أهمية الجمع بين العمل الميداني والمسار السياسي، معتبراً أن الإنجازات العسكرية تحتاج إلى تثبيت قانوني وسياسي ودبلوماسي حتى تتحول إلى مكاسب دائمة.
وأضاف أن "كل نجاح عسكري، مهما كان كبيراً، لا يمكن رؤية نتائجه وآثاره في الحاضر والمستقبل والتاريخ إلا إذا جرى تثبيته سياسياً وحقوقياً"، مؤكداً أن الدبلوماسية تمثل امتداداً للعمل الميداني وليست نقيضاً له.
وأشار إلى أن بعض الأوساط تطرح ثنائية بين الدبلوماسية والميدان، معتبراً أن هذا الطرح "منحرف وخاطئ"، وأن المفاوضات تمثل "أسلوباً من أساليب النضال واستمراراً للمواجهة".
وأوضح قاليباف أن الظروف الميدانية قد تفرض أحياناً دوراً أكبر للدبلوماسية لإنجاز الأهداف التي يتعذر تحقيقها عبر الوسائل العسكرية، مؤكداً أن العملين السياسي والميداني يكمل أحدهما الآخر.
ولفت إلى أن الزيارة التي أجراها أخيراً جاءت "امتداداً لإنجازات القوات المسلحة والميدان"، مشيداً "بشجاعة وإبداع وتضحيات القوات التي حققت الانتصار".
وقال إن بعض الإشكالات ظهرت خلال مرحلة تنفيذ وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، مضيفاً أن هذه القضايا "يمكن التعامل معها سواء عبر القوة أو من خلال التفاوض"، لكنه شدد على أن الحوار يجري من موقع القوة والاقتدار.
وأكد قاليباف أن إنهاء الحرب وكسر الحصار تمّا عبر الحوار المدعوم بإنجازات الميدان، مشيراً إلى أن الاتصالات التي جرت ساهمت في وقف العمليات وعودة جزء كبير من السكان إلى مناطقهم.
وختم بالقول إن القرارات التي اتخذت خلال المباحثات ستُستكمل "باقتدار"، معرباً عن ثقته في الوصول إلى النتيجة النهائية المتعلقة بالحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها الوطنية، مؤكداً أن المسار التفاوضي سيستمر حتى تحقيق هذه الأهداف.
