
أعلنت إيران الوقف الفوري والدائم للحرب والعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك جبهة لبنان، مؤكدة في الوقت نفسه أن نص مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة أصبح نهائيا وأن التوقيع الرسمي عليها سيتم يوم الجمعة المقبل في جنيف.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تعلن اعتبارا من الليلة الوقف الفوري والدائم للحرب، مشيرا إلى أن طهران وضعت برامج وآليات خاصة لمراقبة تنفيذ الولايات المتحدة لتعهداتها الواردة في مذكرة التفاهم، على أن يتم نشر بنودها بعد التوقيع الرسمي عليها.
وأوضح المسؤول الإيراني أن المفاوضات شهدت خلال الأيام الماضية اتصالات مكثفة مع قطر وباكستان، لافتا إلى أن الوفد الإيراني خاض ساعات طويلة من المحادثات مع الوفد القطري في طهران لمناقشة المذكرة والملاحظات المتعلقة بها قبل اعتماد صيغتها النهائية.
وأضاف أن التطورات الميدانية التي شهدها لبنان والبيانات الصادرة عن القوات المسلحة الإيرانية ساهمت في إدخال تعديلات سعت إليها طهران ضمن الاتفاق، ما ساعد في دفع المفاوضات إلى الأمام وتذليل عدد من القضايا العالقة.
وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية كانت مستعدة لتوجيه رد حاسم، معتبرا أن استعراض القوة العسكرية والرسائل التي وجهت خلال الأيام الماضية لعبت دورا في الوصول إلى الصيغة النهائية للتفاهم.
وأشار نائب وزير الخارجية الإيراني إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ مواقف انتقد فيها "إسرائيل" خلال الساعات الأخيرة من المفاوضات، مضيفا أن رد حزب الله على الأعمال الإرهابية الإسرائيلية جاء “بقوة وحزم”، وأسهم مع التطورات العسكرية والسياسية في تسريع إنجاز التفاهم.
وفي موازاة ذلك، قالت وسائل الإعلام الإيرانية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أجبرت الولايات المتحدة على القبول بإنهاء الحرب، وأشاد التلفزيون الإيراني بصمود القوات المسلحة والشعب الإيراني وهو ما أدى إلى فرض وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات.
من جهته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن بلاده لن تخضع لأي ضغوط خارجية، مشددا على أن الجمهورية الإسلامية “لن تنحني أو تخضع لأي قوة”، لكنها تتحمل في الوقت نفسه مسؤولية الاستجابة لمطالب الشعب الإيراني المشروعة.
وتأتي هذه التصريحات بعد الإعلان عن تفاهم بين طهران وواشنطن لوقف الحرب، في خطوة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الترتيبات السياسية والأمنية، وسط ترقب إقليمي ودولي لآليات تنفيذ الاتفاق وبنوده النهائية.
