
افتتح الملك الهولندي، ويليم ألكسندر، رسميًا أول متحف للمحرقة في البلاد، وسط احتجاجات غاضبة ضد العدوان المستمر على غزة وزيارة رئيس كيان الإحتلال إسحاق هرتسوغ الإسرائيلي، الذي ألقى أيضًا كلمة في حفل الافتتاح.
وتظاهر، يوم أمس الأحد، آلاف الهولنديين والناشطين من الجاليات العربية والمسلمة وسط العاصمة أمستردام، تنديدًا بمشاركة هرتسوغ في افتتاح "المتحف الوطني للهولوكوست"، وذلك في وقت يتواصل فيه العدوان على قطاع غزة منذ ستة أشهر.
وفي السياق، قال رئيس الجالية الفلسطينية في هولندا أيمن نجمة إنّ "أعدادًا غفيرة تتجاوز الآلاف تشارك في هذه المظاهرة، ويشكل اليهود والمؤسسات اليهودية ركيزة أساسية للمشاركين".
وأشار نجمة إلى أنّ "الحكومة الهولندية لم تكتف بالدعم وإرسال السلاح لهذا الكيان الغاشم، وإرسال المساعدات والدعم السياسي في أروقة المؤسسات الدولية، ولكنها اليوم تستقبل بحفاوة مجرم الحرب هنا، وسط العاصمة أمستردام".
يُذكر أنّ الحي اليهودي التقليدي في العاصمة أمستردام يضم عدة مؤسسات تتعلق بالوجود اليهودي في هولندا، مثل المتحف اليهودي الصغير والمعبد اليهودي البرتغالي وموقع الهولوكوست التذكاري، بالإضافة إلى "المتحف الوطني للهولوكوست".
ويأتي افتتاح هذا المتحف بعد نحو 79 عامًا من الحرب العالمية الثانية، وكان من المقرر أن يُفتتح العام الماضي، بتكلفة تزيد على 28 مليون دولار، في حين تُعد هولندا من آخر دول أوروبا الغربية التي تفتتح مثل هذه المنشأة.
ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، يواصل جيش الإحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أمريكية وأوروبية، إذ تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها.
