وسط توترات أمنية وسياسية.. ملايين المواطنين يُدلون بأصواتهم في انتخابات تشريعية وإقليمية في باكستان

بدأ مئات الالاف من الناخبين في باكستان، صباح اليوم الخميس، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية وإقليمية تجري على وقع توترات أمنية وسياسية، يُتوقع أن تفضي إلى عودة رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف لتولي رئاسة الحكومة لولاية رابعة.

وفي تمام الساعة الثامنة من صباح اليوم، فتح حوالي 90 ألف مركز اقتراع أبوابه أمام الناخبين، فيما أعلنت وزارة الداخلية "تعليق خدمات الهاتف المحمول مؤقتًا" في جميع أنحاء البلاد طيلة النهار الانتخابي، معللةً هذا الإجراء بدواع أمنية.

ودُعي نحو 128 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات لاختيار نواب البرلمان الاتحادي البالغ عددهم 336 نائبًا وأعضاء البرلمانات الإقليمية.

وتُعد باكستان البالغ عدد سكانها 240 مليون نسمة، خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان.
 


وتجري الانتخابات وسط تشكيك منظمات حقوقية في مصداقيتها على خلفية الحملة ضد حزب الرئيس السابق عمران خان.

ويخيّم على هذه الانتخابات طيف خان الذي حُكم عليه بالسجن لفترات طويلة بتهمة الخيانة والكسب غير المشروع والزواج غير القانوني.

وتتركز المنافسات الرئيسية بين المرشحَين المدعومين من رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان الذي فاز حزبه "حركة الإنصاف" بالانتخابات الوطنية الأخيرة، وبين حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية جناح نواز شريف الذي تولى رئاسة الوزراء ثلاث مرات، ويُعتبر المرشح الأوفر حظا.

ومع سجن خان ومنع حزبه من تنظيم تجمعات انتخابية وتقييد وسائل الإعلام في تغطيتها للمعارضة ورفض مفوضية الإنتخابات أوراق عشرات من مرشحي الحزب على مستوى البلد، أصبح المجال مفتوحًا أمام حزب الرابطة الإسلاميّة الباكستانية للفوز بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان الاتحادي.

ومن شأن مثل هكذا فوز أن يمنح مؤسّس الرابطة رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف (74 عامًا) فرصة رابعة لإدارة البلاد.

وكانت قد أُجريت آخر انتخابات عامة في تموز/يوليو 2018، وحصلت حركة الإنصاف الباكستانية حينها على أغلبية المقاعد وشكلت حكومة الوسط بقيادة عمران خان.