
وثّقت مشاهد مصورة، اليوم الجمعة، دماراً واسعاً في أحد الأبنية السكنية بمنطقة الشويفات في الضاحية الجنوبية لبيروت، عقب غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية، ما أدى إلى ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة 15 آخرين، بينهم نساء وأطفال، في ثاني استهداف يطال العاصمة اللبنانية منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في نيسان الماضي.
وأظهرت المشاهد الشقة المستهدفة شبه مدمرة بالكامل، فيما لحقت أضرار مادية كبيرة بعشرات المنازل والسيارات المحيطة بموقع الغارة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة الإسرائيلية على منطقة الشويفات أسفرت، في حصيلة نهائية، عن استشهاد ثلاثة أشخاص، بينهم سيدة وطفلتها الرضيعة وطفل سوري الجنسية، إضافة إلى إصابة 15 آخرين بجروح، من بينهم ثلاثة أطفال وخمس سيدات.
وكانت الغارة قد استهدفت شقة سكنية تقع في الطبقة الثانية من مبنى ضمن مشروع الريان، في محيط منطقة الأجنحة الخمسة بالشويفات في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
ويُعدّ هذا الاستهداف الثاني من نوعه الذي يطال الضاحية الجنوبية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 17 نيسان الماضي، وذلك بعد غارة سابقة استهدفت منطقة حارة حريك قبل نحو ثلاثة أسابيع.
وفيما لم يصدر أي تعليق رسمي لبناني فوري بشأن العدوان، زعمت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن المستهدف في الهجوم هو “مسؤول المنظومة الصاروخية في فرقة الإمام الحسين التابعة لحزب الله”.
في المقابل، نقل موقع “واللا” العبري عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن الغارة استهدفت “قائداً إيرانياً رفيع المستوى” في بيروت.
كما أشارت إذاعة جيش الاحتلال إلى أن تنفيذ الهجوم جاء رغم قيود أميركية كانت تحول دون استهداف العاصمة اللبنانية منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار الأخير.
وفي أعقاب الغارة، خيّم صمت رسمي على الموقف الحكومي اللبناني، في وقت تتواصل فيه المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، من دون أن تنجح حتى الآن في تثبيت وقف النار في الجنوب ومنع تكرار الاعتداءات على العاصمة بيروت.