واشنطن تتسلم رد طهران.. تهدئة مشروطة وتجميد للتصعيد مقابل وقف الضربات وضمانات خلال التفاوض

استلمت واشنطن الرد الإيراني على المقترحات المتعلقة بانهاء الحرب الاميركية - الاسرائيلية المفروضة عليها، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه اطّلع على الرد من دون أن يحدد ما إذا كان راضياً عنه أم لا، وسط ترقب داخلي وخارجي لموقف أميركي رسمي متوقع خلال الساعات المقبلة.


وأكدت طهران أنها أنجزت مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، مسودة اتفاق مرحلي يهدف إلى إنهاء الحرب والدخول في مفاوضات غير مباشرة تمتد بين 30 و60 يوماً لبحث الملف النووي وملفات إضافية مرتبطة بالأمن الإقليمي والعقوبات والتصعيد العسكري في المنطقة.

وتوقعت تقارير أميركية أن يطل ترامب في وقت لاحق لإعلان موقف واشنطن من الرد الإيراني، في ظل مؤشرات إلى استمرار الاتصالات عبر وسطاء إقليميين، خصوصاً باكستان وقطر وبعض الدول الخليجية

تتعامل واشنطن مع الرد باعتباره مؤشراً على استعداد طهران للدخول في صيغة تهدئة مشروطة، على شكل “إطار تفاهم مرحلي” بدلاً من اتفاق نهائي شامل.

وبحسب ما تعكسه التقارير الأميركية المتقاطعة، فإن الرد الإيراني يتضمن عدة بنود أساسية أبرزها:

* أولاً: استعداد إيران للعودة إلى مسار تفاوضي غير مباشر مع الولايات المتحدة، شرط وقف الضربات الأميركية والإسرائيلية وعدم توسيع العمليات العسكرية.

* ثانياً: قبول مبدأ “التهدئة مقابل التجميد”، أي تجميد التصعيد العسكري والبحري مؤقتاً مقابل تجميد العقوبات الجديدة وبعض الإجراءات الأميركية التصعيدية.

* ثالثاً: تعهّد إيراني بعدم استهداف القواعد الأميركية بصورة مباشرة ما دام لا يوجد هجوم جديد على الأراضي الإيرانية.

* رابعاً: استعداد طهران لتقديم ترتيبات خاصة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، من دون التخلي عن حقها في التحكم بمستوى التصعيد البحري.

* خامساً: رفض إيراني واضح لأي صيغة تتضمن تفكيك البرنامج الصاروخي أو فرض رقابة أمنية تتجاوز الملف النووي.

* سادساً: المطالبة بضمانات أميركية تحول دون عودة الهجمات الإسرائيلية خلال فترة التفاوض.

وتشير التقديرات المتداولة في الإعلام الأميركي إلى أن إدارة ترامب تتعامل بحذر مع هذه البنود، إذ ترى فيها فرصة لاحتواء التصعيد، لكنها تعتبر أن الرد الإيراني لا يزال أقل من السقف الذي تطالب به واشنطن، خصوصاً في ما يتعلق بالبرنامج النووي ومستوى تخصيب اليورانيوم.

وفي المقابل، تتوقع دوائر أميركية أن يصدر خلال الساعات المقبلة رد أميركي يقوم على مزيج من الضغط والاحتواء، ويتضمن:

* استمرار الحشد العسكري والبحري في المنطقة كورقة ضغط تفاوضية.

* منح الوسطاء، وخصوصاً باكستان وقطر، مساحة إضافية لاستكمال الاتصالات.

* تجنب شن ضربة واسعة وفورية ضد إيران ما دامت قنوات التفاوض لم تنهَر بالكامل.

* السعي لانتزاع تنازلات إضافية تتعلق بالتخصيب والمراقبة النووية.

* الإبقاء على خيار الضربات العسكرية المحدودة مطروحاً في حال تراجعت طهران عن التهدئة أو تصاعدت الهجمات ضد المصالح الأميركية.

كما تعكس النقاشات الإعلامية الأميركية قلقاً متزايداً داخل واشنطن من أن أي مواجهة مفتوحة مع إيران قد تؤدي إلى ارتفاع كبير بأسعار الطاقة وإرباك الأسواق العالمية، وهو ما يفسر، وفق هذه التغطيات، ميل الإدارة الأميركية الحالية إلى إدارة الأزمة عبر التفاوض المدعوم بالضغط العسكري، بدلاً من الذهاب مباشرة إلى حرب شاملة.

تم نسخ رابط الخبر