
أحيا الفلسطينيون في 15 مايو الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، وسط استعادة مؤثرة لشهادات مسنين عايشوا أحداث عام 1948، ولا تزال تفاصيل التهجير القسري وفقدان الوطن راسخة في ذاكرتهم رغم مرور أكثر من سبعة عقود.
وفي هذه المناسبة، استذكر ناجون من النكبة معاناة النزوح الأولى من بلداتهم الأصلية، مؤكدين أن الألم الإنساني الذي رافق التهجير ما زال حاضراً في وجدانهم ووجدان الأجيال الفلسطينية المتعاقبة.
وتحدث عبد الرحمن أبو شمالة عن تجربة عائلته خلال النكبة، موضحاً أنه كان في الثالثة من عمره حين أُجبرت أسرته على مغادرة بلدتهم المجدل في قضاء الرملة، مشيراً إلى أن روايات التهجير واللجوء بقيت جزءاً أساسياً من ذاكرة العائلة، وانتقلت عبر الأجيال كشاهد حي على المأساة الفلسطينية.
من جهتها، استعرضت سلمى قديح، أكبر معمرة في مدينة خان يونس والبالغة نحو 117 عاماً، تفاصيل الحياة الفلسطينية قبل النكبة، وما تبعها من تشريد ومعاناة، مؤكدة تمسكها بحق العودة إلى أرضها الأصلية رغم تقدمها في العمر.
وتعكس شهادات الناجين استمرار حضور النكبة كقضية إنسانية ووطنية مركزية في الوعي الفلسطيني، حيث تبقى ذكرى التهجير وفقدان الأرض رمزاً لمعاناة مستمرة ومطلباً ثابتاً بالعودة والعدالة.
