
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بعد ظهر اليوم الخميس، المسجد الأقصى، ورفع علم الاحتلال. وقالت محافظة القدس في بيان، إنّ "بن غفير اقتحم المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات الاحتلال، وقام بحركات استفزازية ورقصات داخل باحاته، تزامناً مع تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى في ما يُسمّى يوم توحيد القدس".
وكتب بن غفير عبر حسابه على "إكس" بعد احتفاله بالرقص والقفز والغناء: "بعد 59 عاماً على تحرير القدس، رفعت علم إسرائيل في جبل الهيكل، ويمكن القول بفخر: لقد أعدنا السيادة إلى جبل الهيكل. هذا العام كان رمضان الأكثر هدوءاً منذ سنوات طويلة، بفضل العمل الجاد، والسياسة الحازمة، وعناصر الشرطة والمقاتلين الذين عملوا ليلاً ونهاراً من أجل أمن مواطني إسرائيل والحفاظ على النظام في القدس. اليوم، أكثر من أي وقت مضى، جبل الهيكل في أيدينا! يوم قدس سعيد".
وأكدت محافظة القدس أنّ عشرات المستوطنين اقتحموا صباح اليوم باحات المسجد الأقصى، حيث رقصوا وغنّوا أغنية "سيُبنى الهيكل" في الساحة الشرقية، وذلك خلال ما يُسمّى بالاقتحام التعويضي لإحياء الذكرى العبرية لاحتلال القدس. وتأتي هذه الاقتحامات في ظل أجواء ما يُسمّى "يوم القدس"، حيث تشير منصات المستوطنين ومنظماتهم المرتبطة بما يُعرف بـ"منظمات الهيكل"، إلى اقتحام اليوم باعتباره "قبيل يوم القدس"، مع عدم اعتباره الاقتحام المركزي الذي يسعون لتنفيذه، في إشارة إلى نيتهم الدفع نحو اقتحامات أوسع صباح يوم غدٍ الجمعة، في حال موافقة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وقالت محافظة القدس إن مستوطنين أدوا سجوداً ملحمياً مع بدء اقتحامات المسجد الأقصى صباح اليوم، لإحياء الذكرى العبرية لاحتلال القدس 15 مايو/ أيار. وأشارت المحافظة إلى أن عضو الكنيست الإسرائيلي أرييل كيلنر اقتحم صباح اليوم الأقصى برفقة مستوطنين، تزامناً مع ما يُسمّى بـ"يوم توحيد القدس". وفرضت شرطة الاحتلال إجراءات مشددة بحق المصلين في المسجد الأقصى، بهدف إخلائه أمام اقتحامات المستوطنين خلال ما يسمى "الاحتفال التعويضي" بالذكرى العبرية لاحتلال القدس.
وبحسب بيان لمحافظة القدس، فقد منعت قوات الاحتلال دخول الرجال دون سن 60 عاماً والنساء دون 50 عاماً إلى المسجد الأقصى منذ ساعات الفجر، كما اعتدت على عدد من الرجال والنساء بالدفع والضرب عند أبواب المسجد. وأجبرت شرطة الاحتلال المصلين وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية وطلبة المدرسة الشرعية على البقاء داخل المصليات المسقوفة والمباني، ومنعت وجودهم في ساحات المسجد الأقصى لإفراغها بالكامل أمام المقتحمين.
وأشارت محافظة القدس إلى أنه وبحسب المعطيات، لم يتجاوز عدد المسلمين الموجودين داخل الأقصى، بمن فيهم موظفو الأوقاف وطلبة المدرسة الشرعية الذين يتقدم بعضهم لامتحانات نهائية، نحو 150 شخصاً، في حين تجاوز عدد المقتحمين خلال الساعة الأولى الـ 200. وفي البلدة القديمة من القدس، أجبرت قوات الاحتلال التجار على إغلاق محالهم التجارية طوال اليوم، في إطار إجراءاتها لتأمين اقتحامات المسجد الأقصى ومسيرة الأعلام المقررة مساءً.
إلى ذلك، انتشرت مقاطع فيديو تُظهر اعتداءات همجية من قبل المستوطنين على فلسطينيين في البلدة القديمة بالقدس، إضافة إلى ترديدهم شتائم بذيئة. ونفذ مستوطنون رقصات واستفزازات داخل البلدة، تزامناً مع اقتحامهم أحياء المدينة وأسواقها قبيل انطلاق ما تُسمى "مسيرة الأعلام". وأقدم أحد المستوطنين، بحسب محافظة القدس، على تعليق العلم الإسرائيلي على مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى، خلال اقتحامه للمسجد. وأكدت محافظة القدس أن شرطة الاحتلال ضيّقت على الصحافيين واعتدت عليهم داخل البلدة القديمة.
من جانب آخر، أكدت محافظة القدس أن مجموعات من المستوطنين، بدأت بعد ظهر اليوم، التجمع قبالة باب العمود وباب الساهرة في القدس المحتلة، استعداداً للمشاركة في ما تُسمى "مسيرة الأعلام" التي تُنظم في ما يُسمّى "يوم توحيد القدس"، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال وإجراءات مشددة في محيط البلدة القديمة. إلى ذلك، أكدت المحافظة أن مستوطنين رفعوا أعلام الاحتلال في منطقة باب الخليل، كذلك اعتدى مستوطنون على المواطنين الفلسطينيين في حارة النصارى وأحياء عدة داخل البلدة القديمة من القدس المحتلة، قبيل انطلاق ما تُسمّى "مسيرة الأعلام"، حيث نفذوا استفزازات واعتداءات بحق الأهالي والمارة.
