
شدد رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، على أن نجاح المفاوضات المباشرة المرتقبة اليوم في واشنطن مرهون بـ"وقف حقيقي للنار"، محذراً من أن "عدم وقف إطلاق النار يعني خراب كل شيء".
وفي حديث صحفي، اليوم الخميس، أكد بري أن لبنان "لا يقبل بأقل من انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي، ثم إعادة الإعمار، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة الأهالي"، مشددا على أن "عودة الأهالي بالنسبة لي شخصيا توازي بسم الله الرحمن الرحيم".
وأعلن بري أن لبنان سيتجه لمقاضاة إسرائيل على "جرائمها واعتداءاتها"، في موقف يعكس تمسكه بعدم مرور الحرب والدمار من دون محاسبة قانونية وسياسية، مؤكدا توثيق أن كل ما ارتكبته إسرائيل من عدوان ودمار وجرائم بحق لبنان والجنوبيين يتم توثيقه.
وفي معرض الحديث عن الطروحات التي يجري تداولها أميركياً، سُئل بري عن الكلام المتعلق بإمكانية حصول لقاء بين رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الجمهورية جوزاف عون، فأعلن بري أنه يرفض بري فكرة اللقاء بين عون ونتنياهو، مشيرا إلى أن هذا الموضوع "غير وارد لدى الرئيس عون".
أما في ما يتعلق برؤيته للحل، فرأى بري أن لبنان لا يستطيع الخروج من أزمته الحالية من دون مظلة إقليمية ودولية تساعد على تثبيت الاستقرار، معتبراً أن البلاد "تحتاج إلى مظلة إقليمية، وبالأخص إلى تفاهم أو اتفاق سعودي ـ إيراني حول لبنان تحت مظلة أميركية".
وفي سياق متصل، سُئل بري عمّا إذا كانت هذه المظلة الإقليمية المطلوبة قد تستوجب تعديلاً حكومياً أو تغييراً في تركيبة السلطة التنفيذية، فكشف أنه تداول هذا الأمر خلال لقائه مع رئيس الحكومة نواف سلام، موضحاً أن رئيس الحكومة اعتبر أن "الموضوع وُضع على الرف، وليس الوقت المناسب للتعديل الحكومي"، مشيراً إلى أنه وافق هذا التقدير.
ويُفهم من كلام بري أن الأولوية في هذه المرحلة تبقى لاحتواء الوضع الأمني والسياسي ومنع الانهيار، لا للدخول في سجالات داخلية حول تبديل الحكومة أو إعادة تركيبها.