"نحن مكشوفون".. تقرير إسرائيلي يوثق عجز الجيش أمام مسيّرات حزب الله على جبهة لبنان

سلّط تقرير إسرائيلي متداول مؤخراً بعنوان "نحن مكشوفون" الضوء على ما وصفه بحالة "التعري الدفاعي" التي يعيشها الجيش الإسرائيلي على الجبهة مع لبنان، في ظل تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة التي ينفذها حزب الله، وفشل الوسائل التقنية والعسكرية في احتواء التهديد المتنامي.

ويستند التقرير إلى شهادات ميدانية لجنود وضباط إسرائيليين خدموا في مواقع متقدمة قرب الحدود اللبنانية، حيث تحدثوا عن حالة خوف وضغط نفسي متواصل نتيجة الهجمات الجوية الدقيقة، خصوصاً المسيّرات الانتحارية الموجهة بالألياف البصرية.

ونقل التقرير عن أحد الجنود قوله إن المسيّرات "تأتي بصمت وتلاحق الجنود خلف السواتر والتحصينات"، مؤكداً أن القوات الميدانية لا تمتلك وسائل فعالة لرصدها أو اعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.

وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي اضطر، في بعض المواقع، لاستخدام وسائل حماية بدائية مثل "شباك الصيد" فوق المواقع العسكرية والآليات، في محاولة للحد من خطر المسيّرات، وهو ما اعتبره مراقبون دليلاً على الفجوة بين القدرات التكنولوجية الإسرائيلية وطبيعة التهديدات المستجدة في الميدان.


وتناول التقرير ما وصفه بـ"حرب الوعي" التي يقودها الإعلام الحربي التابع لحزب الله، من خلال نشر مشاهد مصورة تظهر تعقب المسيّرات لتحركات الجنود الإسرائيليين حتى داخل الغرف العسكرية أو الآليات، وهو ما اعتبره محللون إسرائيليون تطوراً غير مسبوق في قدرة الحزب على جمع المعلومات والاستهداف الدقيق.

وأضاف أن تلك المشاهد ساهمت في إضعاف الروح المعنوية لدى الجنود والسكان في المستوطنات الشمالية، بعدما باتت مناطق تقع على عمق يتراوح بين 15 و20 كيلومتراً من الحدود تُعتبر غير آمنة.

كما أشار التقرير إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي خلال الأشهر الماضية، بينهم الرقيب أول ألكسندر غولوبيوف، إضافة إلى تعرض مواقع عسكرية ومنشآت لوجستية للاستهداف المتكرر.

وفي الجانب الداخلي، نقل التقرير انتقادات حادة من مستوطنين في شمال فلسطين المحتلة للحكومة الإسرائيلية وهيئة الأركان، متهمين إياها بالعجز عن توفير الأمن للسكان، وبـ"المساومة" على أمن المنطقة الشمالية في ظل استمرار المواجهة المفتوحة مع حزب الله.

وكشف التقرير أيضاً عن وجود تحذيرات ووثائق داخلية داخل الجيش الإسرائيلي منذ عام ٢٠٢٤، تحدثت عن خطورة تطور قدرات المسيّرات الهجومية لدى حزب الله، إلا أن القيادة العسكرية لم تتعامل مع تلك التحذيرات بجدية، وفق ما أورده معدّو التقرير، إلا بعد وقوع خسائر بشرية وميدانية كبيرة.

ويرى مراقبون أن التقرير يعكس جانباً من التحولات العسكرية على الجبهة الشمالية، حيث باتت المسيّرات منخفضة الكلفة وعالية الدقة تشكل تحدياً مباشراً لمنظومات الدفاع التقليدية الإسرائيلية، وسط تصاعد المخاوف من اتساع دائرة المواجهة في المنطقة.

تم نسخ رابط الخبر