علماء ومثقفون باكستانيون يطالبون بإغلاق السفارة الأمريكية وطرد سفيرها في ذكرى أربعين السيد الخامنئي (قده)

شهدت مدينة كراتشي الباكستانية، تجمعًا شعبيًا حاشدًا في متنزه "نشتر"، نظمته منظمات شيعية بمناسبة ذكرى أربعين الشهيد القائد السيد علي الخامنئي (قده)، بمشاركة واسعة من علماء الدين والخطباء والقيادات السياسية والدينية، وحشود غفيرة من المواطنين.

وطالب المتحدثون في التجمع، خلال كلمات متتالية، بإغلاق السفارة الأمريكية في باكستان فورًا، وطرد السفيرالأمريكي وطاقم السفارة، داعين الدول الإسلامية في المنطقة إلى تشكيل تحالف عسكري مشترك لمواجهة حلف الناتو، وتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين الدول الإسلامية، وتوطيد الوحدة والتضامن، والعمل على وقف "العدوان الأمريكي والإسرائيلي" على شعبي فلسطين ولبنان بشكل فوري.

وقال زعيم المعارضة في مجلس الشيوخ الباكستاني، العلامة راجا ناصر عباس، إن "العدوان الأمريكي والإسرائيلي على غزة ولبنان وإيران يجب أن يتوقف بشكل دائم"، مطالبًا بإنهاء جميع القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة. وأضاف: "لن نسمح بتحويل باكستان إلى مستعمرة أمريكية، ويجب إقامة علاقات على أساس الندية".

وأشار عباس إلى أن "قوات المارينز الأمريكية أطلقت النار خلال احتجاجات سلمية أمام السفارات الأمريكية في كراتشي وإسلام آباد ومناطق أخرى"، معبرًا عن تضامنه مع عائلات الضحايا. وأعلن عن تنظيم تجمع وطني واسع في "منار باكستان" في المرحلة المقبلة، واصفًا إياه بأنه سيكون "تجمعًا حاسمًا".

وأكد أن الشعب الإيراني يعبّر عن امتنانه لباكستان، مشيرًا إلى أن "كل طفل في إيران يرفع العلم الباكستاني ويهتف بشكر باكستان"، معتبرًا أن هذه المكانة تحققت "بفضل شهداء الأول من مارس". وأكد أن "الوحدة قوة تجبر العدو على الانحناء".

وشدّد المتحدثون على أن "الثورة الإسلامية هي امتداد لكربلاء"، مشيرين إلى أنه بعد 1400 عام أُقيم نظام قائم على أسس قرآنية. وأضافوا: "عندما كان العالم خاضعًا لروسيا وأمريكا، رفعت الثورة الإسلامية شعار لا شرقية ولا غربية".

بدوره، قال العلامة جواد نقوي، رئيس "تحريك بيداري أمة مصطفى"، إن النظام الذي أسسه الإمام الخميني والشهيدان المطهري وبهشتي، أوصله السيد الخامنئي إلى مرحلة الاكتمال، مشددًا على أنه "لم يترك أي عمل ناقص".

وأعلن المتحدثون عن تنظيم تجمع تاريخي في 13 يونيو في "منار باكستان"، مجددين العهد بمواصلة "مسيرة المقاومة"، ومؤكدين الاستجابة لكل توجيهات القيادة.

وشارك في التجمع عدد من الشخصيات البارزة، بينهم الشيخ حسن صلاح الدين، العلامة علي مرتضى، العلامة نثار قلندري، العلامة عقيل موسى، العلامة صادق تقوي، والدكتور معراج الهدى صديقي، بالإضافة إلى وفد خاص من حرم الإمام علي الرضا (ع) في مشهد المقدسة.

وفي ختام الفعالية، جدد المشاركون العهد بالوحدة، وأكدوا أن مواجهة التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر وحدة الصف واعتماد استراتيجية مشتركة في مواجهة القوى العالمية.

تم نسخ رابط الخبر