"اللقاء الوطني" اللبناني يحدد ثوابته: تمسك بالمقاومة ورفض التفاوض مع إسرائيل ودعوة لتعزيز الوحدة

أكد “اللقاء الوطني”، الذي أطلقته الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية، اليوم الأربعاء، أن لبنان يمر بمرحلة “خطيرة” تستوجب مراجعة وطنية شاملة، مشددًا على أولوية تعزيز الوحدة الوطنية وحفظ السلم الأهلي في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.


وجاء في البيان الختامي الصادر عن المجتمعين، بعد مؤتمر عُقد في مقر نقابة الصحافة اللبنانية في بيروت، أن “الأولوية تبقى لتعزيز الوحدة الوطنية، وتحرير الأرض، وحفظ السلم الأهلي، والشراكة بين مختلف مكونات المجتمع”، باعتبارها أساس الاستقرار الداخلي.

وشدد البيان على التمسك بحق لبنان في مقاومة الاحتلال، واعتباره حقًا مشروعًا يستند إلى القانون الدولي والدستور، مؤكدًا أن المقاومة ستبقى قائمة “طالما استمرت الاعتداءات والانتهاكات واحتلال الأرض”.

كما أعلن المجتمعون رفضهم القاطع للتفاوض المباشر مع إسرائيل، معتبرين أنه “لا ينسجم مع مقتضيات حماية السيادة الوطنية”، داعين السلطة السياسية إلى التراجع عن هذا الخيار، ورافضين أي قرارات تمس بدور المقاومة أو تستهدفها.

ودعا البيان إلى انسحاب إسرائيلي كامل وفوري من الأراضي اللبنانية، وعودة الأهالي إلى قراهم دون شروط، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، واستعادة الأسرى، ووقف الانتهاكات، مع التأكيد على التمسك بحدود لبنان المعترف بها دوليًا.

وفي الشأن الداخلي، شدد المجتمعون على ضرورة التمسك بالسلم الأهلي والعيش المشترك، وضبط الخطاب السياسي والإعلامي، واحترام الدستور واتفاق الطائف، إلى جانب دعم المؤسسات الوطنية، وفي طليعتها الجيش اللبناني.

كما دعا “اللقاء الوطني” إلى بلورة استراتيجية دفاعية وطنية عبر الحوار الداخلي، مؤكدًا أن مسألة سلاح المقاومة شأن لبناني يُبحث ضمن توافق وطني شامل، بعيدًا عن الضغوط الخارجية.

ورحب البيان بأي جهود عربية ودولية داعمة لاستقرار لبنان، مع التأكيد على الانفتاح على المبادرات التي تعزز موقعه الإقليمي والدولي.

وفي ختام البيان، شدد المجتمعون على أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة، مجددين التمسك بلبنان “السيد الحر المستقل”، ومعلنين تشكيل أمانة سر برئاسة علي حجازي لمتابعة الجهود السياسية.

وكانت الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية قد أطلقت “اللقاء الوطني” خلال مؤتمر حضره عدد من النواب والوزراء الحاليين والسابقين وشخصيات سياسية ودينية وإعلامية، حيث استُهل بالنشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت عن أرواح ضحايا الحرب.

وفي كلمة الافتتاح، اعتبر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي (الروشة) ربيع بنات أن البلاد تمر “بلحظة مفصلية”، داعيًا إلى مقاربة وطنية شجاعة، ومؤكدًا رفض تغيير هوية لبنان أو الانزلاق إلى الفتنة، مع التشديد على أهمية دور مؤسسات الدولة، ولا سيما الجيش اللبناني، في حفظ الاستقرار.

تم نسخ رابط الخبر