
أكد النقابي اللبناني محمد قاسم أن العدو الصهيوني يمرّ بحالة مأزومة، مشيراً إلى أنه استنفد أهدافه العسكرية، ما يدفعه إلى اعتماد أساليب الترويع والقتل، وهي سياسة معروفة لدى هذا الكيان.
وأوضح قاسم أن الاعتداءات الأخيرة طالت أبرياء، لافتاً إلى أن المنازل المستهدفة هي بيوت عائلية عادية تقع في مناطق شعبية، ولا تحتوي على أي مظاهر للسلاح، وتقع ضمن بيئة مدنية بالكامل.
وأضاف أن استهداف المدنيين يشكّل نهجاً ثابتاً لدى الكيان، خاصة في هذه المرحلة التي بدأت فيها معالم مسار المعركة تميل لغير مصلحته، في ظل بقاء وصمود المقاومة في الجنوب، ما يدفعه إلى التصرف بشكل مدروس يستهدف بيئة المقاومة والتأثير على قرارها ومعنويات جمهورها.
وشدد على أن هذه السياسات لن تحقق أهدافها، مؤكداً أن الشعب سيبقى داعماً للمقاومة في مواجهة الاحتلال، وأن العدوان لن ينجح في كسر هذا الدعم أو التأثير على إرادة الصمود.
وفي ما يتعلق بإمكانية محاسبة العدو على جرائم الحرب، تساءل قاسم عن أسباب عجزه عن ارتكاب هذه الجرائم دون محاسبة، معتبراً أن المشكلة تكمن في ضعف الدولة اللبنانية، وليس فقط في غياب السلطة أو القرار السياسي.
وأشار إلى أن السلطة تتهم المقاومة بعدم الشرعية، متسائلاً عن جدوى هذا الموقف، خصوصاً بعد مرور خمسة عشر شهراً على وقف الأعمال العدائية الذي حصل عام 2024، من دون تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة.
وختم بالتأكيد على أن الرهان يجب أن يكون على المقاومة ودورها، داعياً إلى التفاف الشعب حولها، باعتبار ذلك الخيار الوحيد المتاح في مواجهة العدوان.