البطريرك الراعي: استشهاد الخوري بيار الراعي جرح عميق في قلب الكنيسة وندين الاعتداءات على المدنيين

أعلنت البطريركية المارونية، على لسان أمين سرها الأب فادي تابت، بيان البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي عبر فيه عن أسى الكنيسة العميق لاستشهاد الخوري بيار الراعي، كاهن رعية القليعة في أبرشية صور المارونية، جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف البلدة في قضاء مرجعيون.


واستهل البطريرك الراعي بيانه بالآية الإنجيلية: "طوبى لصانعي السلام فإنهم أبناء الله يُدعون" (متى 5: 9)، معرباً عن تلقيه النبأ بقلوب يعتصرها الألم والأسى.

وأكد البطريرك أن "استشهاد كاهنٍ مكرّس لخدمة الله وشعبه، وهو ثابت في رسالته الراعوية إلى جانب المؤمنين في زمن المحنة، يشكّل جرحًا عميقًا في قلب الكنيسة".

وأضاف أن هذا الحدث "يكشف مجددًا المأساة التي يدفع ثمنها الأبرياء في دوامة العنف والحروب التي طالما حذرنا منها ودعونا الجميع لتحييد وطننا عن مآسيها، والذهاب إلى التفاوض والحوار والدبلوماسية".

وشدد الراعي على إدانته "بشدة كل اعتداء يطال المدنيين ورجال الدين ودور العبادة والمنازل والمؤسسات، وكل شبر من أرض وطننا".

ووصف الحدث بأنه "اعتداء صارخ على كرامة الإنسان وعلى قدسية الحياة"، محذراً من أن "استمرار منطق الحرب والسلاح لن يجلب للبنان والمنطقة سوى المزيد من القتل والدمار والتشرّد".

ونوه البيان إلى أن "بلدة القليعة التي سبقت وأعلنت على لسان خادمها الأمين الخوري بيار أنها رعية مسالمة بعيدة عن مجريات هذه الحرب الضروس، وأن كل ما يرغبون به هو البقاء آمنين في منازلهم وأرضهم، هي حزينة اليوم على فقدان راعيها".

ورفع البطريرك صلاته "من أجل راحة نفس الخوري الشهيد بيار الراعي، الذي قدّم حياته شهادةً للمحبة والوفاء لرسالته الكهنوتية"، داعياً "جميع المسؤولين في لبنان والمنطقة والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم التاريخية والعمل الفوري والجاد لوقف هذه الحرب العبثية التي تهدّد حياة الناس ومستقبل الوطن".

وأشار البيان إلى أن "موقف الدولة اللبنانية قد صدر واضحًا بغية تحييد لبنان عن حرب الإسناد لإيران وقد تفرّد بقرار الاشتراك فيها حزب الله، وحتى الساعة نترقب تنفيذ قرار الدولة والجيش اللبناني لمن غابت عنهم ضوابط الاعتراف بالدولة والقانون".

وجدد البطريرك الراعي دعوته إلى "تحييد لبنان عن صراعات المحاور والحروب الإقليمية، حفاظًا على رسالته كأرض لقاء وحوار وسلام"، مؤكداً أن "لبنان لم يُخلق ليكون ساحةً للحروب، بل وطنًا للعيش المشترك ولرسالة الحرية والكرامة الإنسانية".

وختم البيان بالصلاة "كي يمنح التعزية لعائلة الخوري الشهيد بيار الراعي ولراعي أبرشية صور أخينا سيادة المطران شربل عبدالله ولكل إخوته الكهنة وأبناء رعيته وكل من عرفه وخدم معهم"، سائلاً الله "أن يحفظ لبنان وشعبه من شرور الحروب، وأن يفيض على وطننا نعمة السلام العادل والدائم".

يُذكر أن الخوري بيار الراعي استُشهد أمس الاثنين، جراء قصف إسرائيلي استهدف بلدة القليعة الجنوبية، في إطار العدوان المتواصل على لبنان لليوم الثامن على التوالي.

تم نسخ رابط الخبر