مؤتمر في صنعاء يطالب بتفعيل المسار القانوني لنصرة الشعب الفلسطيني

عُقد في العاصمة صنعاء يوم الاربعاء 4 مارس 2026، المؤتمر العالمي القانوني الحقوقي لنصرة الشعب الفلسطيني، الذي نظمه الفريق الوطني للتواصل الخارجي في وزارة الخارجية، تحت شعار "ميزان العدالة لفلسطين"، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والسياسيين والقانونيين والحقوقيين ونشطاء من مختلف دول العالم.

وهدف المؤتمر إلى "تسليط الضوء على قضية العدالة للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في المحافل الدولية، وحشد الجهود والأفكار والخطوات العملية لنصرة الشعب الفلسطيني، إلى جانب إبراز مظلوميته وحقه المشروع في الدفاع عن نفسه".

وخلال المؤتمر، أوضح نائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم الشامي، أن "انعقاد هذا الحدث الذي يحتضن أحرار العالم" يأتي في إطار الموقف الإنساني والديني والأخلاقي الذي يقدمه اليمن تجاه القضية المركزية للأمة الإسلامية والعربية، فلسطين"، مؤكداً أن المؤتمر" يعكس صورة من صور الانصهار اليمني في القضية الفلسطينية والسعي الحثيث لنصرتها في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات الإقليمية والدولية".

وفي تصريحات لوكالة Unews للأخبار، قال السفير أحمد العماد إن المؤسسات والمنظمات الدولية أصبحت جزءاً من المؤامرة على القضية الفلسطينية ومبادئ حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن "البديل يتمثل في تفعيل دور الأحرار والشرفاء حول العالم، لافتاً إلى وجود آلاف الحقوقيين والقانونيين الذين يبذلون جهوداً كبيرة في المحافل الدولية لتعريـة "المجرم الصهيوني" ومن يغطّي على جرائمه".

من جانبه، أشار الباحث الدكتور محمد الحوثي إلى أنه "رغم الجرائم التي شهدها قطاع غزة خلال العامين الماضيين، فإن التحرك الدولي ظل محدوداً، موضحاً أن أبرز تلك التحركات تمثل في رفع دعوى أمام محكمة العدل الدولية التي أصدرت قراراً لم يُنفذ حتى الآن".

وأضاف أن "رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واصل تنقلاته الدولية، بما في ذلك إلى الولايات المتحدة الأمريكية، رغم صدور قرار من المحكمة الجنائية الدولية بحقه، معتبراً أن ذلك يعكس واقعاً مفاده أن الحقوق لا تُوهب وإنما تُنتزع".

وناقش المؤتمر عدداً من المحاور، شملت تقييم الآليات الدولية لحقوق الإنسان ومدى فاعليتها في حماية الشعب الفلسطيني، ومشروعية أعمال الشعب الفلسطيني وفصائله في الدفاع عن أنفسهم، إضافة إلى بحث وسائل الملاحقة القضائية للكيان الإسرائيلي ومسؤولي الجرائم المنصوص عليها في نظام روما الأساسي.

كما استعرضت جلسات المؤتمر السبل القانونية لملاحقة أنظمة وحكومات الدول الداعمة والمشاركة – بصورة مباشرة أو غير مباشرة – في الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، إلى جانب مقترح إنشاء اتحاد قانوني حقوقي عالمي لنصرة الشعب الفلسطيني.

وأكدت التوصيات الختامية للمؤتمر على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفقاً لقواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، محمّلة المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية في حماية الشعب الفلسطيني وضمان عدم إفلات مرتكبي جرائم الحرب من العقاب.

تم نسخ رابط الخبر