
انتقد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف، "التحليلات والقرارات المبنية على معلومات خاطئة" لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك تعليقاً على خطابه السنوي "حالة الاتحاد" أمام الكونغرس اليوم الاربعاء.
وقال قاليباف، خلال اجتماع مع ناشطين اقتصاديين وأعضاء غرف الأصناف والتجار في طهران، إنه سبق أن خاطب الرئيس الأميركي في مقابلة سابقة بضرورة عدم "اتخاذ قرارات خاطئة استناداً إلى معلومات مغلوطة"، معتبراً أن تصريحات صدرت خلال أحداث يناير تضمنت ادعاءات غير دقيقة، من بينها الحديث عن سقوط مدينة مشهد وتكرار أرقام بشأن أعداد الضحايا.
وأضاف أن ما تم تداوله حول "سقوط 32 ألف قتيل ادعاء غير صحيح"، مشيراً إلى أن هذا الرقم تكرر مرتين في خطاب الرئيس الأميركي أمام الكونغرس، واصفاً ذلك بأنه استناد إلى معلومات غير دقيقة.
واتهم قاليباف "الكيان الصهيوني" بالوقوف وراء محاولات "انقلاب أو شبه انقلاب"، قائلاً إن الوثائق المتوفرة تشير إلى أنه كان "المبادر والمنظم" لتلك التحركات. كما أشار إلى تدخل مباشر من جانب الرئيس الأميركي خلال تلك الأحداث.
وفي سياق متصل، قال رئيس البرلمان الإيراني إن "الأطراف التي لها سجل في أعمال إرهابية داخل البلاد" تسعى عبر "حملات إعلامية ومعلومات مضللة" إلى تشويه الوقائع، لافتاً إلى أن إيران قدمت أكثر من 17 ألف شهيد جراء عمليات إرهابية طالت مسؤولين ومدنيين على حد سواء.
كما تطرق قاليباف إلى الملف النووي، مجدداً التأكيد أن بلاده "ليست بصدد امتلاك سلاح نووي، ولم تكن ولن تكون"، مشيراً إلى أن هذا الموقف أُعلن مراراً من قبل القيادة الإيرانية في مناسبات رسمية ومحافل دولية.
وختم بالتشديد على أن استمرار التهديدات، رغم الشفافية الإيرانية في هذا الملف، يعكس "سوء تقدير" من جانب الخصوم، مؤكداً أن الشعب الإيراني "لا يمكن ترهيبه".
