
قال قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي، إن يوم 22 بهمن هو يوم الكشف عن قوة وعزة وكرامة الشعب الإيراني، مؤكّدًا أن حضور الجماهير في المسيرات وإعلان وفائها للجمهورية الإسلامية سيجبر العدو على التراجع عن أطماعه وجشعه تجاه إيران ومصالحها الوطنية.
وفي رسالة متلفزة اليوم الاثنين، موجّهة إلى الشعب الإيراني على أعتاب الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية و 22 بهمن «يوم الله» أضاف السيد الخامنئي أن في 22 بهمن، وبإظهار إرادتكم وصمودكم، خيبوا آمال العدو.
وأوضح أن الأمة الإيرانية، في 22 بهمن، حققت نصرًا كبيرًا بإنقاذ البلاد من تدخل الأجانب، كما واصلت طوال هذه السنوات الوقوف بوجه محاولاتهم المستمرة لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، معتبرًا أن يوم 22 بهمن هو رمز لهذا الصمود والثبات.
وأشار إلى أن هذه المسيرات والحضور في الشوارع يُجبران أولئك الذين يطمعون بإيران وبالجمهورية الإسلامية وبمصالح الشعب على التراجع.
وأكد أنه كما في المحطات السابقة، فإن إظهار القوة الوطنية مجددًا، والمتمثلة بالوحدة وقوة الفكر والإرادة والدافع والصمود في مواجهة الإغراءات، كفيل بتخييب آمال العدو، لأن العدو لا يتوقف عن الإيذاء والمضايقة إلا بعد أن يفقد الأمل.
وذكر أن الاقتدار الوطني، قبل أن يرتبط بالصواريخ والطائرات، يرتبط بإرادة الشعوب وصمودها.
وفي ما يلي نص الرسالة المتلفزة لقائد الثورة الإسلامية الموجّهة إلى الشعب الإيراني على أعتاب الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية و«يوم الله» 22 بهمن:
بسم الله الرحمن الرحيم،
إن يوم «الثاني والعشرين من بهمن» (11 شباط/فبراير) من كل عام هو يوم تجلّي عزة الشعب الإيراني واقتداره؛ هذا الشعب الذي هو، بحمد الله، شعبٌ مفعم بالدافعية، صلب الإرادة، ثابت الخطى، وفيٌّ، وواعٍ بمصالحه ومفاسده.
حقق الشعب الإيراني في ذلك اليوم الذي وقع فيه «22 بهمن» الأول، فتحًا عظيمًا؛ إذ استطاع أن ينقذ نفسه وبلاده من براثن التدخل الأجنبي. هؤلاء الأجانب الذين حاولوا طوال هذه السنوات جاهدين أن يعيدوا الوضع إلى سابق عهده، لكن الشعب الإيراني صمد، وكان مظهر هذا الصمود هو «22 بهمن».
إن هذه المسيرات لا نظير لها في العالم؛ فلم نعهد قط في أي مكان آخر من العالم أن يحظى يوم الاستقلال أو اليوم الوطني - بعد مرور سنوات طويلة - بمثل هذه الحشود العظيمة في أرجاء البلاد كافة، وبمثل هذا الحضور الذي يثبت فيه الشعب وجوده. اليوم أيضًا، يُثبت الشعب الإيراني نفسه عبر المَسيرات، ويُرغم الطامعين في إيران الإسلامية وفي الجمهورية الإسلامية وفي مصالح هذا الشعب على التراجع.
إن الاقتدار الوطني، قبل أن يرتبط بالصواريخ والطائرات، يرتبط بإرادة الشعوب وصمودها. أنتم، بحمد الله، أظهرتم هذا الصمود وهذه الإرادة؛ فأظهروها مجددًا في مختلف القضايا، واجعلوا العدو ييأس؛ فما لم ييأس العدو، سيبقى الشعب عرضةً للأذى والمضايقات. يجب إيصال العدو إلى مرحلة اليأس، ويأسُ العدو رهنٌ بوحدتكم، وقوة فكركم وإرادتكم، ودوافعكم، وصمودكم أمام وسوساته؛ فهذه هي مقوّمات الاقتدار الوطني.
سيمضي شبابنا قدمًا - إن شاء الله - في شتى الميادين؛ في ميادين العلم والعمل، والتقوى والأخلاق، والتقدم المادي والمعنوي، ليحققوا المزيد من المفاخر لبلدهم. ويوم «22 بهمن» هو مظهرٌ لكل ذلك؛ إذْ ينزلون إلى الشوارع، يرفعون الشعارات، ويعبّرون عن الحقائق، معلنين تضامنهم وولاء الشعب الإيراني للجمهورية الإسلامية.
نأمل - إن شاء الله - أن يضاعف «22 بهمن» هذا العام - كما الأعوام الماضية - من عظمة الشعب الإيراني، وأن يدفع الشعوب والحكومات والقوى الأخرى إلى الخضوع والتواضع أمام عظمة هذا الشعب، وسيكون الأمر كذلك، إن شاء الله.
