السفير الايراني في تونس: الأمن مستتب في طهران ومستعدون للتصدي لأي عدوان محتمل

أكد السفير الايراني بتونس مير مسعود حسينيان ، إن "مطالب الشعب الإيراني في العيش الكريم مشروعة، والحكومة ماضية في حل كافة الإشكاليات الإقتصادية، وتحسين الأوضاع بالحوار"، مشيرا إلى "إستتباب الأمن حاليا لاسيما بالعاصمة طهران، التي يسودها الهدوء بعد موجة من الإحتجاجات الشعبية ، إندلعت في الآونة الأخيرة بسبب الأوضاع المعيشية السائدة".

وأضاف خلال لقاء إعلامي نُظم اليوم الجمعة مع ممثلي الصحافة الوطنية والأجنبية بمقر إقامته بتونس العاصمة، "نأمل أن يتم تحسين الوضع الإقتصادي بالبلاد عبر حزمة من الإصلاحات والقرارات، وذلك رغم الحصار المفروض على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وارتفاع نسبة التضخم"، معتبرا أن "الحوار مع مكونات المجتمع المدني والسياسي يبقى السبيل الأمثل لتحقيق تطلعات الشعب الإيراني، وتحسين مؤشرات التنمية والإقتصاد، وتامين متطلبات الحياة للمواطن، وهو رهان كل البلدان التي تعمل على تحقيق الرفاه لشعوبها".
 


واعتبر حسينيان أن "رئيس الجمهورية الاسلامية الإيرانية مسعود بزشکیان طلب ومنذ اليوم الأول من الإحتجاجات الشعبية من الوزارات المعنية بالأمن والإقتصاد، إيجاد أرضية تفاهم وحوار مع مختلف النقابات والهياكل الإقتصادية التجارية والمالية، والإستماع لمطالبها وشواغلها خاصة في ظل الإنخفاض المسجل في العملة المحلية (الريال) مقارنة بالعملات الاجنبية، وهو ما تم بالفعل في محاولة لتهدئة الأوضاع، والحد من منسوب العنف والإحتجاجات، إلى جانب مواصلة العمل صلب البرلمان والحكومة لإتخاذ ما يلزم من إجراءات للحد من الاشكاليات الاقتصادية، ومساعدة الفاعلين الإقتصاديين وخاصة منهم التجار وأصحاب المؤسسات لتجاوز الأزمات الإقتصادية".

ولفت إلى انعقاد لقاءات مكثفة لرئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني مع العديد من الهياكل والأطراف العاملة في المجالات الإقتصادية في محاولة لتغليب لغة الحوار وإحتواء الأزمات ،بما يعزز الوحدة ، ويساهم في تعزيز السلم الإجتماعية مع ما يتطلبه ذلك من جهد ووقت كاف للتعافي "حسب تعبيره.

وكان سفير إيران بتونس قد أشار قبل ذلك في لقائه مع ممثلي الصحافة الوطنية والأجنبية ، إلى "وجود أطراف خارجية أججت الاوضاع الإجتماعية في ايران ، وساهمت في تفاقم العنف ومظاهر الاحتجاج" ، لافتا إلى أن بعض التصريحات الإعلامية التي وصفها ب"المستفزة" لعدد من المسؤولين والسياسيين الأجانب، "شجعت بشكل أو بآخر على الاحتجاج والعصيان في صفوف الشعب الإيراني بتعلة الدفاع عن الحقوق المدنية في التظاهر السلمي" .

وذكر في هذا الصدد أن هذه التصريحات "غير المسؤولة" أنما كان الهدف منها "ركوب موجة الفوضى والعنف للإطاحة بالنظام القائم ، باستعمال أساليب الترهيب وتمويل مجموعات مارقة عن القانون لتأجيج الاوضاع ، وهو ما سعى لدحظه وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عبر لقائه مؤخرا بطهران بسفراء الدول الغربية المعتمدين بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتقديمه الحجة والبرهان على الأساليب المعتمدة من قبل أطراف خارجية ، عملت على زعزعة الأمن الداخلي ، وسعت للتدخل في السيادة الوطنية، والتأثير على الشعب الإيراني لمواصلة الإحتجاج "، مؤكدا أن "كل محاولاتها باءت بالفشل حيث أثبت الشعب الإيراني تمسكه بالوحدة الوطنية في مواجهة المؤامرات الخارجية ".

واعتبر في جانب آخر ان "الهبة التي أبداها أبناء الشعب الايراني عبر مسيرة مؤيدة للحكومة منذ أيام ، واستعداده للمشاركة في مسيرة مليونية بمناسبة الذكرى 47 للثورة الاسلامية الإيرانية بعد.أيام قليلة ، دليل على وطنية الشعب الايراني وتمسكه بالسلام والامان الدائم" .

وحول التخوفات القائمة بخصوص إمكانية العدوان على إيران بعد حرب 12 يوم في حزيران الفائت، قال السفير مير مسعود حسنيان ، ان "إيران لا تسعى للحرب أو المواجهة لكنها على اتم الإستعداد للتصدي لأي عدوان محتمل"، داعيا إلى "التهدئة وإحكام العقل حفاظا على المصالح الإقليمية والدولية".

وثمن السفير الايراني بالمناسبة دور دول عربية واسلامية مثل المملكة العربية السعودية وتركيا وقطر، في "دعمها منهج الحوار للتوصل لحلول تحفظ مصالح كافة الأطراف ، وتأسس للسلامعبر مباحثات مباشرة وغير مباشرة مع الولايات المتحدة الامريكية وبلدان غربية" ، وهي محادثات قال عنها أنها تهدف " لتجنب الحرب وإحياء نهج الدبلوماسية الذي يبقى السبيل الأفضل لبناء الثقة وتعزيز قنوات الإتصال مع الأطراف الدولية في اطار الاحترام المتبادل" .

تم نسخ رابط الخبر