أنصار الله: هجوم واشنطن على فنزويلا يؤكد انحدار النظام الدولي و"إسرائيل" تدير الصراع في اليمن عبر أدوات إقليمية

اكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، حزام الأسد، ان العدوان الأمريكي على فنزويلا يكشف الانحدار الخطير للنظام الدولي ويؤكد الطابع الاستعماري لسياسات واشنطن، فيما اعلن ان الصراع في الشرق والجنوب يُدار أميركياً وإسرائيلياً ضمن مشروع الشرق الأوسط الجديد.



وقال الأسد، إن "ما أقدمت عليه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عدوان على فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو، يأتي في إطار السياسات الأمريكية القائمة على الجشع والطمع، وضمن منظور إمبريالي استعماري يستهدف الشعوب والبلدان بهدف الاستحواذ على ثرواتها ونهب مقدراتها واستعباد مجتمعاتها."

وأوضح الأسد في تصريح لوكالة unews أن "هذه الممارسات تمثل مؤشرًا خطيرًا على مستوى الانحدار الذي بلغه النظام الدولي، بعد أن وضعت الولايات المتحدة القانون الدولي في موضع الاختبار،" مشيرًا إلى ما وصفه بـ“التجرؤ الفاضح” الذي تجلى مؤخرًا في التدخل الأمريكي في فنزويلا.

وأكد أن العالم يتجه اليوم نحو تشكل نظام دولي متعدد الأقطاب، في ظل ما سماه “البلطجة الأمريكية” ومحاولات واشنطن اتهام دول أخرى والتدخل في شؤون ليست من اختصاصها، لافتًا إلى أن التصريحات الأمريكية العلنية حول نهب ثروات الشعب الفنزويلي تعكس السلوك الإجرامي للإدارة الأمريكية، على حد تعبيره.

وأضاف أن الولايات المتحدة لا تنظر إلا إلى مصالحها ومصالح اللوبي الصهيوني، وتتحرك من منطلق الطمع والجشع، محذرًا من أن الدور سيطال الدول والأنظمة الصامتة أو المتماهية مع السياسات الأمريكية، داعيًا الأنظمة والشعوب إلى التحرك الجاد لإزالة الخطر الذي يهدد العالم بأسره.

وفي الشأن اليمني، اعتبر الاسد إن ما تشهده المناطق الشرقية والجنوبية يأتي في إطار الصراع السعودي الإماراتي وأدواتهما، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" هي من تضبط إيقاع هذا الصراع.

وشدد على أن ما يجري في تلك المناطق يمثل واقعًا احتلاليًا، مؤكدًا أن الشعب اليمني ماضٍ في تحرير كامل أراضيه من “دنس الاحتلال”، لافتًا إلى أن الأحداث التي شهدها الأسبوعان الماضيان كشفت حقيقة القوى التي دخلت اليمن تحت شعارات إنقاذ الشعب أو مزاعم الشرعية، والتي قال إنها لم تأتِ إلا في إطار تقاسم الأراضي والثروات.

وأضاف أن هذه القوى تعتمد على أدوات محلية سرعان ما تحترق عند اشتداد الصراع بين الأطراف الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى وجود مساعٍ سعودية لاقتطاع محافظات حضرموت والمهرة وشبوة، إلى جانب مساعٍ إماراتية تقف خلفها "إسرائيل"، للاستحواذ على السواحل والجزر اليمنية، في سياق ما يسمى بـ“خارطة الشرق الأوسط الجديد”.

تم نسخ رابط الخبر