
شهدت العاصمة صنعاء، اليوم الأربعاء، انطلاق المؤتمر السنوي لعلماء اليمن، الذي تنظمه رابطة علماء اليمن تحت عنوان: "موقف علماء الأمة تجاه حرب التجويع في غزة .. ومخطط إسرائيل الكبرى".
وخلال المؤتمر أوضح محمد مفتاح، النائب الأول لرئيس الوزراء، أن هذا المؤتمر يتزامن مع فعاليات غير مسبوقة في اليمن لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف. ونوّه مفتاح إلى أن "وجود العلماء في المؤتمر السنوي بصنعاء، متصدّرين فعاليات الدعم لغزة، هو حضور لروح الأمة، مضيفًا إن اليمن اليوم يحمل الراية في مواجهة الطواغيت وفراعنة العصر، وحاثّاً المؤتمر العِلمائي الكبير على دعوة علماء الأمة إلى تجريم الصهيونية بكافة أشكالها.
من جانبه، أكد نائب رئيس رابطة علماء اليمن، عبد المجيد الحوثي، أن علماء اليمن يجسدون اللحمة الحقيقية ولا يخشون في الله لومة لائم، يصدعون بالحق ومن خلفهم شعب يحمل الصبر والشجاعة.
وفي كلمة الضيوف، قال الشيخ ماهر حمود رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة إن "اليمن السعيد أسعدنا بمواقفه وتصريحات قائده"، مبيناً أن المقاومة لا تزال باقية من اليمن وطهران ولبنان وغزة التي أعطت دروسا في الجهاد لن تُمحى من التاريخ.
وفي تصريحات لوكالة يونيوز، قال سعيد سلامة، أحد علماء الأزهر الشريف "لابد لعلماء الأمة أن يكون لهم موقف غير هذا الموقف، كيف تُعلّمون الصبر والثبات وسُنّة الله سبحانه وتعالى في الابتلاء والصدع بالحق وأنتم تعملون عكس ذلك؟".
وأضاف "لابد لعلماء الأمة أن يكون لهم موقف من قضية الأمة الأساسية، قضية فلسطين والقدس الشريف، لتحريك الناس وحثّ الشعوب على الجهاد في سبيل الله، والبذل والتضحية، والمقاطعة بما فيها مقاطعة المطبّعين".
من جهته، قال الشيخ مصطفى عبدالمجيد إن "على علماء الأمة أن يكونوا قادة للشعوب، لأن الأمة بحاجة إلى موقفهم، وكل من هو صامت اليوم عمّا يحدث للشعب الفلسطيني سيسأل أمام الله". وأضاف إن "على العلماء ورجال السياسة ورؤساء الأحزاب مسؤولية كبيرة أمام هذه القضية".
وفي بيان صادر عن المؤتمر، أدان علماء اليمن جرائم العدو الصهيوني، واستمرار تقاعس المسلمين ـ أنظمة وشعوبًا وجيوشًا وعلماء ـ عن نصرة غزة، مؤكدين أن التطبيع مع الكيان الصهيوني جريمة تتضاعف حرمتها مع استمرار إجرامه ومجازره.
كما شدّد العلماء على ضرورة ترسيخ قيم المحبة والسلام، وتوثيق أواصر الأخوة والوئام بين جميع أبناء الأمة، والحرص على وحدة المسلمين وجمع كلمتهم، ونبذ كل أشكال الفرقة والشتات، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة المخاطر والتحديات والمؤامرات التي تستهدف الأمة.
وأدان العلماء كذلك الخطوات المفضوحة لبعض الأنظمة العربية الرامية إلى تجريد الأمة من عناصر قوتها ونزع سلاحها نزولًا عند رغبة العدو الصهيوني الأمريكي، مؤكدين وجوب التمسك بسلاح المقاومة في غزة ولبنان وسائر بلاد المسلمين، ووجوب الاستمرار في الإعداد والاستعداد لمواجهة الأعداء، والمطالبة بإخراج القوات الأمريكية والأجنبية من المنطقة برمتها، وعدم جواز بقائها تحت أي مبرر.
ودعا بيان العلماء، الأنظمة التي تساند العدو الصهيوني، وتُمدّه بالبضائع أو السلاح أو الوقود أو التخذيل، إلى سرعة التوبة إلى الله، والتكفير عن ذنوبها بقطع كل أشكال العلاقات معه، ودعم ونصرة المؤمنين في غزة وفلسطين وسائر بلاد المسلمين.