
"كأنه يوم القيامة" هكذا يصف الفلسطيني نسيم زايد أبو اللبن، اللحظات الأولى، لانفجار صاروخين إسرائيليين في مخيم للنازحين، بمنطقة مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة، فجر اليوم الخميس، والذي أدى لاستشهاد 11 شخصاً، بينهم أطفال ونساء وضابطين في الشرطة الشرطة الفلسطينية.
يقول النازح القادم من مدينة غزة وسط القطاع، إلى المخيم الذي قصفته الطائرات الإسرائيلية، "قرابة الساعة الثانية ليلاً، بينما الجميع نائم داخل خيامه، اشتعل كل شيء، النيران تلتهم الخيام، وجثث لأطفال ونساء متناثرة في كل مكان".
وعاش قاطنو المخيم على وقع الانفجارات، لحظات قاسية ومؤلمة، وسط مشهد من الفوضى والرعب، إثر اندلاع النيران وتناثر الجثث والمصابين، تاه موسى أبو محمد عن طريقه وسط النيران، وهو يحاول الابتعاد عنها، وقال "النار كانت في كل مكان، خرجت من خيمتي وشاهدت جثة مقسومة إلى نصفين، وأخرى لم يبقى منها سوى أشلاء".
وأعلن الدفاع المدني في غزة، اليوم، إن طواقمه انتشلت عددًا من الشهداء والمصابين، بينهم أطفال ونساء، إثر استهداف إسرائيلي لخيام النازحين في منطقة مواصي خانيونس، فيما يؤكد نازحون فلسطينيون في المخيم المستهدف إنه لا مكان آمن في غزة، "وكل القطاع بأطفاله ورجاله ونسائه هو هدف للجيش الإسرائيلي"، كما يرى موسى أبو محمد الذي يقطن المخيم بعد نزوحه للمرة الرابعة، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع.
