الأمطار تُغرق خيام النازحين جنوب قطاع غزة وبلدية غزة تناشد

غرقت عشرات الخيام، الليلة الماضية وفجر اليوم الاثنين، في مخيمات النزوح في مناطق متفرقة من دير البلح ومواصي خانيونس جنوب قطاع غزة، جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت على القطاع.

وأفادت مصادر محلية، بأن النازحين أمضوا ليلة عصيبة داخل خيامهم التي غرقت بمياه الأمطار وعصفت بها الرياح خلال المنخفض الجوي الذي بدأ مساء أمس الأحد.
 


ويشهد قطاع غزة تساقطًا للأمطار في منخفض جوي عالي الفعالية بدأ من مساء أمس الأحد، في ظل ظروف قاسية يعيشها النازحون في خيامهم بمختلف مناطق القطاع.

وقالت بلدية غزة، اليوم الاثنين، إن النازحين يعانون من ظروف مأساوية للغاية بسبب المطر والعواصف، مشيرة لعدم وجود إمكانيات كافية لمساعدتهم.

وأضافت البلدية في تصريح صحفي أن "مدينة غزة تشهد منخفضا جويا شديدا يحمل أمطارا وعواصف تشكل خطرا على خيام النازحين."

وأوضحت أن "عمليات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي معقدة بسبب الأضرار الهائلة في شبكات الصرف الصحي."

وطالبت البلدية، المنظمات الدولية بالتدخل لتخفيف معاناة المواطنين وتقديم حد أدنى من الخدمات في الظروف الصعبة.

من جانبها، اعلنت حركة حماس انه "على إثر ازدياد حالات الوفاة في قطاع غزة بسبب موجة البرد القارس والمنخفض الجوي، واستشهاد سبعة من شعبنا بينهم ستة من الأطفال الرضع في خيام النزوح المتهالكة، جراء البرد الشديد وعدم توفّر وسائل التدفئة؛ فإننا ندعو وبشكل عاجل الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية لضرورة العمل على إدخال المستلزمات الإغاثية والخيام لحماية مئات الآلاف من المدنيين النازحين من البرد ومن الآثار الكارثية للعدوان الصهيوني المتواصل."

واضافت حماس "إن الواجب الإنساني والقانوني للمجتمع الدولي وللأمم المتحدة يقتضي التحرك العاجل لإغاثة شعبنا في قطاع غزة الذي يتعرّض لجريمة إبادة وتطهير عرقي صهيوني مستمرة منذ نحو خمسة عشر شهراً، والعمل لتوفير الاحتياجات الأساسية من مأوى وغذاء وماء ودواء ووسائل تدفئة، وإلزام الاحتلال الفاشي بوقف عدوانه، ورفع حصاره عن أكثر من مليونَي إنسان يواجهون التطهير العرقي وظروفاً معيشية لا إنسانية يفرضها الاحتلال المجرم."

وكان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، قد حذّر أمس الأحد، من المُنخفض الجوي عالي الفعالية الذي يُؤثر على قطاع غزة، مطالبًا المجتمع الدَّولي والدول العربية "بفكفكة الأزمة الإنسانية وإنقاذ واقع النازحين بشكل فوري وعاجل".

وبيّن أن الاحتلال الإسرائيلي دمّر مئات آلاف المنازل لهؤلاء النَّازحين بشكل كامل، ما دفعهم للجوء إلى العيش في خيام تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الكريمة، حيث اهترأ منها 110,000 خيمة من أصل 135,000 خيمة، وأصبحت خارج الخدمة وغير صالحة للاستخدام.

وأردف: "هذه الأزمة الإنسانية العميقة مستمرة في ظل وجود المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والأممية دون أن يُحرّكوا ساكناً، ودون أن نرى خطوات عملية لتجاوز هذه الأزمة الإنسانية الخطيرة التي تودي بحياة النازحين والمواطنين".