اليمن

هجمات يمنية تربك المطارات.. قتلى في استهداف مطار الملك خالد وإلغاء مئات الرحلات وسط تصاعد المخاوف الأمنية

هجمات يمنية تربك المطارات.. قتلى في استهداف مطار الملك خالد وإلغاء مئات الرحلات وسط تصاعد المخاوف الأمنية

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة عدد من الأشخاص من جنسيات مختلفة، جراء هجومين استهدفا مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، يوم الخميس، طال الأول مرافق المطار، فيما استهدف الثاني طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية.


وأفادت الهيئة بأن الإصابات تراوحت بين الطفيفة والخطيرة، معلنة استئناف العمليات التشغيلية وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، في حين تحدثت تقارير إعلامية عن أضرار كبيرة لحقت بالطائرة واضطرابات واسعة في حركة الرحلات.

وكانت مصادر مطلعة، قد أفادت بتعرّض طائرة تجارية تابعة للخطوط السعودية لأضرار كبيرة إثر اندلاع حريق فيها أثناء وجودها في المطار، مشيرةً إلى أن الطائرة لم تكن تقل ركاباً وقت الحادث.

ويتزامن ذلك مع تصاعد الهجمات اليمنية على أهداف سعودية، وما رافقها من إلغاء وتأخير للرحلات الجوية وتعليق شركات طيران دولية رحلاتها إلى الرياض، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات أمنية قد تطال حركة الملاحة الجوية في المملكة.

ورغم إعلان الهيئة العامة للطيران المدني السعودية استئناف العمليات التشغيلية وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، فإن بيانات إلغاء الرحلات والاضطرابات التي رافقت الحادث تشير إلى أن تداعيات التصعيد امتدت إلى قطاع الطيران، وأثارت تساؤلات بشأن مستوى الحماية المتاح للمنشآت الحيوية في ظل تكرار الهجمات.

وأظهرت بيانات موقع «فلايت رادار» اضطراباً حاداً في حركة الطيران بمطار الملك خالد الدولي، فيما أفادت تقارير بأن أكثر من 100 رحلة أُلغيت من الرياض عقب استهداف المطار.

كما نقلت وكالة «رويترز» عن شركة «سيريوم» لتحليلات الطيران أن نحو 49.7% من الرحلات المغادرة من الرياض أُلغيت يوم الخميس، مع توقع إلغاء 31 رحلة إضافية في مختلف المطارات السعودية يوم الجمعة.

وفي ظل هذه التطورات، حذّرت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والهند والفلبين رعاياها من مخاطر أمنية واضطرابات محتملة في حركة السفر.

ونبّهت الخارجية الأمريكية إلى احتمال إلغاء الرحلات أو إغلاق المجال الجوي، فيما دعت الخارجية البريطانية مواطنيها إلى الابتعاد عن محيط المنشآت النفطية والعسكرية، ونصحت بتجنب السفر غير الضروري إلى الرياض وعسير ونجران وجازان.

كما أعلنت شركات طيران دولية تعليق رحلاتها إلى العاصمة السعودية، بينها مجموعة «لوفتهانزا» وثلاث شركات هندية هي «إنديغو» و«إير إنديا» و«أكاسا إير»، على خلفية التصعيد الأمني والتهديدات التي طالت حركة الطيران.

وكان المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية قد أعلن في وقت سابق، تنفيذ هجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي بصاروخين مجنحين، ومطار نجران بصاروخ باليستي، والقاعدة الجوية في خميس مشيط بصاروخ باليستي آخر، في إطار التصعيد المستمر بين القوات اليمنية والسعودية.

وتأتي هذه التطورات عقب تحذيرات أصدرها مركز تنسيق العمليات الإنسانية في صنعاء لشركات الطيران مطلع الأسبوع، وسط تلويح بفرض قيود جوية على المطارات السعودية.