
وفاءً للسيد نصرالله.. المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم تصدر كتاب "كلمات من نور" يتضمن خطابات سيّد شهداء الأمّة

اطلقت المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم في لبنان، مدارس الامام المهدي (عج) اليوم الاثنين، برعاية نائب رئيس المجلس الشيعيّ الأعلى الشيخ علي الخطيب، كتاب «كلمات من نور»، الذي يجمع خطابات وتوجيهات سيد شهداء الأمة الأمين العام السابق لحزب الله الشهيد السيد حسن نصر الله المرتبطة بالشأن التربوي وصناعة الإنسان، غداة الذكرى الثانية لاستشهاده.
وشارك في الندوة، نخبة من المسؤولين والأكاديميين والمربين، فيما جرى عرض فيديو وثائقي يستعرض مسيرة الشهيد السيد نصرالله وإنجازاته، إضافة إلى كلمات لعدد من القيادات التربوية في المؤسسة.
ويركز الكتاب، وفق المؤسسة، على رؤية السيد نصر الله للعمل التربوي، ولا سيما القضايا المرتبطة بـ«صناعة الإنسان» وأهمية التربية والتعليم ودورهما في بناء الأجيال، إضافة إلى مواقفه من الانفتاح والوحدة والتعايش مع الآخر.
ويأتي الإصدار في إطار «الوفاء» للسيد نصر الله، حيث استغرق إعداد الكتاب نحو عامين، وشمل جمع وتوثيق مواد من تسجيلات مرئية ومقابلات واحتفالات وفعاليات شارك فيها خلال مسيرة المؤسسة.
وأجرى فريق العمل عملية تقاطع بين المواد الأرشيفية وما نُشر أو بُثّ إعلامياً، قبل توثيقها وإعدادها في إصدار واحد، فيما يتضمن الكتاب نحو 30 خطاباً لسيد شهداء الأمة أُلقيت في مناسبات مرتبطة بالمؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم، بحسب مسؤول في المؤسسة.
ويأتي إطلاق الكتاب في سياق نشاط تربوي وثقافي مستمر للمؤسسة، التي تأسست رسمياً في لبنان في تسعينيات القرن الماضي وتشرف على مدارس «المهدي».
وعلى هامش الندوة، اشاد الوزير اللبناني السابق عدنان منصور، بالدور الكبير للشهيد السيد نصرالله، قائلا ان دوره لم يقتصر على المقاومة وعلى مواجهة العدوان والإحتلال الإسرائيلي، وإنما كان يتطلع إلى بناء جيل مؤمن متعلم مثقف ينهض بهذا الوطن وينهض بهذه الأمة.
واضاف منصور ان "ما نشاهده اليوم من أثر كبير تركه السيد الشهيد من خلال مدارس المهدي التي تجاوز عددها أكثر من ثلاثين مؤسسة تربوية وتضم أكثر من خمسة وثلاثين ألف طالب، هذا يدل على أن هناك جيل جديد مؤمن بوطنه وبأمته وبشعبه وبنضاله بهدف واحد لا يقتصر فقط على المقاومة وإنما يقتصر على الإنسان ككل وبناء الإنسان وثقافة وأخلاق الإنسان.
بدوره، قال الأكاديمي والباحث عمر نشابة: "لحسن حظنا ترك قائدنا الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله الكثير من الكتابات والخطابات والتسجيلات والصور والفيديوهات، لأنه يمكننا في كل محطة أن نراجعها. وكأن سماحة السيد ربما الله ألهمه بأن يترك لنا كل هذه الرسائل التي تصلح لسنوات قادمة بإذن الله."
واضاف نشابه: العدو الإسرائيلي عندما أراد بإغتيال سماحة السيد أن يؤذي رسالته أو يمنع رسالته أو يمنع قيادته فهو فشل وعجز عن ذلك لأن سماحة السيد يبقى قائدا بما علمنا.
من جهته، قال الوزير اللبناني السابق مصطفى بيرم، معلقاً على اصدار الكتاب المقتبس من خطابات السيد نصرالله قائلاً إن "الإنسان يستمر بفكره بعد غياب الجسد، فهذا توثيق لفكر السيد نصرالله ونوره الذي صنع الإنسان وصنع البيان وعلم القرآن الذي هو تجلي من تجليات الأخلاق الإلهية والأخلاق النبوية والولائية من أجل صناعة المجتمع المقتدر الذي يجمع بين الأبعاد كافة في خلقة الإنسان ومنها البعد الروحي والتربوي لصناعة الإنسان المقتدر."
وذكر بيرم أن المجتمعات المقتدرة تحتاج إلى كل عناصر القوة وإلى كل عناصر الاقتدار، وصناعة المجتمع الذي يشعر بالكفاية والذي يطور ذاته ويصنع الإنسان ويحمي الأجيال المقبلة.




