شهدت ساحة الباستيل في العاصمة الفرنسية باريس إزالة العلم الإسرائيلي من أحد الأعمال الفنية ضمن معرض «لا روبريز دو لا باستي»، الذي صممه كلير رينار وجان-سيباستيان بلان، في حادثة تأتي في ظل تصاعد المواقف الرافضة للممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين واعتداءاتها في المنطقة.
وتعرض العمل الفني لعمل تخريبي خلال ليلة 14 أيلول/سبتمبر 2026، حيث ظهرت آثار دهان أحمر على الأرض في الموقع الذي كان العلم معلقاً فيه، فيما بقيت المساحة التي كان يشغلها العلم خالية بعد إزالته.
ووضع القائمون على المعرض لافتة قرب مكان العمل الفني، أوضحت أن العلم كان مصنوعاً من ملابس مستعملة، وأنه لن يكون بالإمكان استبداله قبل انتهاء المعرض المقرر في 20 أيلول/سبتمبر.
وأظهرت مشاهد مصورة المكان الذي خلا من العلم، إلى جانب آثار الدهان الأحمر على أرضية الموقع، في مشهد أعاد إلى الواجهة الجدل المتصاعد في فرنسا بشأن حضور الرموز المرتبطة بإسرائيل والصراع الفلسطيني-الإسرائيلي في الفضاءات العامة والثقافية.
ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه الساحات الأوروبية، ومنها فرنسا، تزايداً في الاحتجاجات والمواقف المناهضة للحرب والانتهاكات المرتبطة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ولا سيما في ظل استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية، بالتوازي مع انتقادات دولية متصاعدة لسياسات الاحتلال والاستيطان والاعتداءات الإسرائيلية في فلسطين والمنطقة.
ويرى منتقدون لهذه الممارسات أن حضور الرموز الإسرائيلية في الفضاءات العامة والثقافية بات يرتبط، في نظر شريحة من المحتجين، بالسياق السياسي والعسكري الذي تشهده المنطقة، بينما تؤكد أطراف أخرى ضرورة الفصل بين الأعمال الفنية والرموز الثقافية من جهة، والمواقف السياسية من جهة أخرى.
وبذلك، يعكس الحادث جانباً من حالة الاحتقان التي باتت تحيط بالرموز المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الجدل داخل فرنسا وأوروبا حول الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين وتداعياتها الإنسانية والسياسية.






