مقر الاسطول الخامس الاميركي في البحرين
تُعد قاعدة الجفير البحرية في البحرين واحدة من أبرز مواقع الوجود العسكري الأميركي في منطقة الخليج الفارسي، وتمثل مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية والقيادة البحرية للقيادة المركزية الأميركية. ومنذ عقود، تشكل هذه القاعدة حجر زاوية في الاستراتيجية الأميركية الهادفة إلى تحويل المنطقة لقاعدة تؤمن الحماية للولايات المتحدة. وفي حال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة بين الولايات المتحدة وإيران، يُنظر إلى قاعدة الجفير باعتبارها هدفًا محتملًا ضمن أي سيناريو تصعيدي، نظرًا لدورها القيادي والعملياتي. وقد صدرت في السنوات الماضية تصريحات من مسؤولين إيرانيين أو قادة عسكريين تشير إلى أن القواعد الأميركية في الخليج عمومًا ستكون ضمن بنك الأهداف في حال تعرض إيران لهجوم مباشر. كما أن قرب البحرين الجغرافي من السواحل الإيرانية، حيث يتمركز الأسطول الخامس، يجعل القاعدة عنصرًا حساسًا في معادلة الردع، سواء عبر الصواريخ بعيدة المدى أو الطائرات المسيّرة أو العمليات البحرية غير التقليدية. الموقع والنشأة تقع قاعدة الجفير
هناك شبه إجماع بين القادة العسكريين الأمريكيين والمحلّلين والباحثين، أن أي اعتداء أمريكي على الجمهورية الإسلامية في إيران، ستكون تكاليفه باهظة جداً وبشكل مباشر على القوات الأمريكية المتواجدة في منطقة غربي آسيا، سواء من القواعد البرية أم حتى من منصات القتال البحرية كحاملات الطائرات والقاذفات الصاروخية، وربما أيضاً منصات القتال الجوي. لذلك، فإن القواعد الأمريكية المتواجدة في المنطقة، والتي لطالما اعتبرتها الدول العربية، وسيلة للاستقرار والحماية والأمن الإقليمي بمواجهة إيران، ها هي اليوم تتحوّل بفعل العدوانية الأمريكية وحتمية الرد الإيراني عليها، وما سبقها منذ أشهر من اعتداء إسرائيلي على قطر، الى أكبر تهديد لأمن واستقرار هذه الدول. لذلك من واجب دول هذه المنطقة، وخاصةً في منطقة الخليج، لا سيما إذا لم يحصل عدوان أمريكي على إيران، المسارعة الى معالجة هذا الأمر، والاستجابة للدعوة الإيرانية الدائمة القاضية بإيجاد صيغة للدفاع المشترك فيما بينهم، بعيداً عن الوجود العسكري الأمريكي والغربي. وأبرز هذه القواعد: قاعدة العديد الجوية قد تُقصف من جديد ومن أبرز القواعد العسكرية التي تنشط فيها ...في العاصمة البحرينية المنامة، بالقرب من
الساحل الغربي للخليج. ويعود الوجود الأميركي في هذا ...
للولايات المتحدة الأميركية ثقل عسكري كبير في منطقة غرب آسيا، يتمثل هذا الثقل بالدرجة الأولى بالقواعد الأمريكية، إذ يصل عدد القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط إلى ما لا يقل عن 55 قاعدة عسكرية بحسب موقع (American Security Project)، تتنوع هذه القواعد في مساحتها وعدد أفرادها، كما في أهميتها والغرض المنشأة لأجله، راسمة خريطة موسعة لمظاهر الهيمنة العسكرية الأمريكية في المنطقة. بالإضافة إلى تمركز حوالي 40 ألف جندي أمريكي في أكثر من 15 دولة في الإقليم، إضافة إلى عشرات آلاف أخرى تتغير بحسب المناسبات والظروف، مع ترسانة ضخمة من الأسلحة والمعدات العسكرية المتطورة، فضلاً عن الأساطيل الحربية الموجودة بشكل دائم في المياه المحيطة بالمنطقة، ناهيك عن التعزيزات المؤقتة في زمن التوتر والأزمات. تهدف الولايات المتحدة من وجودها العسكري إلى حماية مصالحها في المنطقة، و محاولة القضاء على جبهات محور المقاومة، ودعم حلفائها في الإقليم، وإجراء التدريبات والمناورات العسكرية وتقديم المشورة، كما تعمل على تأمين تدفق المساعدات العسكرية الحيوية للاحتلال الإسرائيلي. في هذا التقرير عرض للقواعد ...
البحرين
منشآت عسكرية أميركية
تُعد قاعدة الجفير البحرية في البحرين واحدة من أبرز مواقع الوجود العسكري الأميركي في منطقة الخليج الفارسي، وتمثل مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية والقيادة البحرية للقيادة المركزية الأميركية. ومنذ عقود، تشكل هذه القاعدة حجر زاوية في الاستراتيجية الأميركية الهادفة إلى تحويل المنطقة لقاعدة تؤمن الحماية للولايات المتحدة. وفي حال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة بين الولايات المتحدة وإيران، يُنظر إلى قاعدة الجفير باعتبارها هدفًا محتملًا ضمن أي سيناريو تصعيدي، نظرًا لدورها القيادي والعملياتي. وقد صدرت في السنوات الماضية تصريحات من مسؤولين إيرانيين أو قادة عسكريين تشير إلى أن القواعد الأميركية في الخليج عمومًا ستكون ضمن بنك الأهداف في حال تعرض إيران لهجوم مباشر.
كما أن قرب البحرين الجغرافي من السواحل الإيرانية، حيث يتمركز الأسطول الخامس، يجعل القاعدة عنصرًا حساسًا في معادلة الردع، سواء عبر الصواريخ بعيدة المدى أو الطائرات المسيّرة أو العمليات البحرية غير التقليدية.
الموقع والنشأة
تقع قاعدة الجفير في العاصمة البحرينية المنامة، بالقرب من الساحل الغربي للخليج. ويعود الوجود الأميركي في هذا الموقع إلى أربعينيات القرن الماضي عندما استخدمته البحرية الأميركية كمرفأ لوجستي خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن يتطور لاحقًا إلى قاعدة دائمة بعد انسحاب القوات البريطانية من شرق السويس عام 1971
وفي عام 1995، أُعلن رسميًا عن نقل مقر الأسطول الخامس الأميركي إلى البحرين، ما عزز مكانة قاعدة الجفير كمركز قيادة وعمليات رئيسي للبحرية الأميركية في المنطقة الممتدة من الخليج مرورًا ببحر العرب وصولًا إلى البحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي.
الدور العسكري
تضطلع قاعدة الجفير بعدة مهام، أبرزها:
قيادة العمليات الأميركية في المنطقة، بما يشمل انتشار القطع العسكرية وحاملات الطائرات.
التواجد قرب الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب.
مراقبة التحركات في المنطقة.
شن الاعتداءات على دول المنطقة انطلاقا من القاعدة.
كما تضم القاعدة مرافق لوجستية واستخبارية ومراكز قيادة، ما يجعلها نقطة ارتكاز لأي تحرك أميركي بحري في المنطقة.
وتتمركز في القاعدة 4 سفن لمكافحة الألغام وسفينة دعم استكشافي وسفينتا دعم لوجستي. كذلك يضم المركز طائرات استطلاع بحرية أميركية وأنظمة دفاع صاروخي - باتريوت، إضافة إلى سرب من 6 سفن للاستجابة السريعة، وطاقم من سفن الإغاثة وقوة دعم مهمات قوامها 150 فرداً
قاعدة الجفير في الحسابات الاستراتيجية الأميركية
تنظر الولايات المتحدة إلى وجودها في البحرين ضمن إطار أوسع من شبكة قواعد وقوات منتشرة في الخليج تشمل قطر والكويت والإمارات والسعودية والعراق. وتُستخدم هذه الشبكة لضمان سرعة "التدخل العسكري"، ولفرض السيطرة الأميركية.
وتحتل إيران موقعًا مركزيًا في هذه الحسابات؛ إذ تعتبر واشنطن أن تعزيز حضورها البحري ضروري نظرا لموقع طهران المتقدم لا سيما مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
الأبعاد السياسية
لا يقتصر دور قاعدة الجفير على البعد العسكري فحسب، بل يحمل دلالات سياسية تتصل بالعلاقات الأميركية-الخليجية. فالقاعدة تعكس مستوى التعامل بين واشنطن والمنامة، التي تفتح أراضيها لاستقبال قاعدة تحمل مخططات عدوانية تجاه المنطقة.
في المقابل، يثير الوجود العسكري الأميركي المكثف في البحرين انتقادات داخلية وإقليمية، حيث ترى بعض القوى أنه يربط أمن دول الخليج مباشرة بما تقرره أميركا وهو ما يجعل أراضيها جزءًا من أي مواجهة محتملة يمكن النأي عنها.
